التاريخ 5761
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ ذِكْرُ مَسِيرِ جَهَارْدَانْكِي إِلَى الْعِرَاقِ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ الْأَمِيرَ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْرُوفَ بِجَهَارْدَانْكِي، وَالْبَقْشَ كُونْ خَرْ، بِالْمَسِيرِ إِلَى خُوزِسْتَانَ وَفَارِسَ وَأَخْذِهِمَا مَنْ بُوزَابَةَ، وَأَطْلَقَ لَهُمَا نَفَقَةً عَلَى بَغْدَادَ، فَسَارَا فِيمَنْ مَعَهُمَا إِلَى بَغْدَادَ، فَمَنَعَهُمْ مُجَاهِدُ الدِّينِ بَهْرُوزَ مِنْ دُخُولِهَا فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَعَابِرِ فَخَسَفَهَا وَغَرَّقَهَا، وَجَدَّ فِي عِمَارَةِ السُّورِ، وَسَدَّ بَابَ الظَّفَرِيَّةِ وَبَابَ كَلْوَاذَى، وَأَغْلَقَ بَاقِيَ الْأَبْوَابِ، وَعَلَّقَ عَلَيْهَا السِّلَاحَ وَضَرَبَ الْخِيَامَ لِلْمُقَاتِلَةِ. فَلَمَّا عَلِمَا بِذَلِكَ عَبَرَا بِصَرْصَرَ، وَقَصَدَا الْحِلَّةِ، فَمُنِعَا مِنْهَا، فَقَصَدَا وَاسِطَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا الْأَمِيرُ طِرِنْطَايُ وَتَقَاتَلُوا، فَانْهَزَمَ طِرِنْطَايُ، وَدَخَلُوا وَاسِطَ فَنَهَبُوهَا وَنَهَبُوا بَلَدَ فُرْسَانَ، وَالنُّعْمَانِيَّةِ، وَانْضَمَّ طِرِنْطَايُ إِلَى حَمَّادِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ صَاحِبِ الْبَطِيحَةِ، وَوَافَقَهُمْ عَسْكَرُ الْبَصْرَةِ، وَفَارَقَ إِسْمَاعِيلَ وَالْبَقْشَ بَعْضُ عَسْكَرِهِمَا، وَصَارُوا مَعَ طِرِنْطَايِ فَضَعُفَ أُولَئِكَ، فَسَارَ إِلَى تُسْتَرَ، وَاسْتَشْفَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى السُّلْطَانِ فَعَفَا عَنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه