MajelisNoteدليل

التاريخ 5758

ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وخمسمائة

ذِكْرُ مُلْكِ زَنْكِي شَهْرَزُورَ وَأَعْمَالَهَا   فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ أَتَابَكْ زَنْكِي شَهْرَزُورَ وَأَعْمَالَهَا، وَمَا يُجَاوِرُهَا مِنَ الْحُصُونِ، وَكَانَتْ بِيَدِ قُفْجَاقَ بْنِ أَرْسِلَانْ تَاشَ التُّرْكُمَانِيِّ، وَكَانَ حُكْمُهُ نَافِذًا عَلَى قَاصِي التُّرْكُمَانِ وَدَانِيهِمْ، وَكَلِمَتُهُ لَا تُخَالَفُ، يَرَوْنَ طَاعَتَهُ فَرْضًا، فَتَحَامَى الْمُلُوكُ قَصْدَهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِوِلَايَتِهِ لِهَذَا؛ وَلِأَنَّهَا مَنِيعَةٌ كَثِيرَةُ الْمَضَايِقِ، فَعَظُمَ شَأْنُهُ وَازْدَادَ جَمْعُهُ، وَأَتَاهُ التُّرْكُمَانُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. فَلَمَّا كَانَ هَذِهِ السَّنَةَ سَيَّرَ إِلَيْهِ أَتَابَكْ زَنْكِي عَسْكَرًا، فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَلَقِيَهُمْ، فَتَصَافُّوا وَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ قُفْجَاقُ، وَاسْتُبِيحَ عَسْكَرُهُ، وَسَارَ الْجَيْشُ الْأَتَابَكِيُّ [ فِي أَعْقَابِهِمْ فَحَصَرُوا الْحُصُونَ وَالْقِلَاعَ فَمَلَكُوهَا جَمِيعَهَا، وَبَذَلُوا الْأَمَانَ لِقُفْجَاقَ، فَصَارَ إِلَيْهِمْ وَانْخَرَطَ فِي سِلْكِ الْعَسَاكِرِ ] وَلَمْ يَزَلْ هُوَ، وَبَنُوهُ فِي خِدْمَةِ الْبَيْتِ الْأَتَابَكِيِّ عَلَى أَحْسَنَ قَضِيَّةٍ إِلَى بَعْدَ سَنَةِ سِتِّمِائَةٍ بِقَلِيلٍ، وَفَارَقُوهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا