MajelisNoteدليل

التاريخ 5740

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة

ذِكْرُ خُرُوجِ مَلِكِ الرُّومِ مِنْ بِلَادِهِ إِلَى الشَّامِ   قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْفِرِنْجَ أَرْسَلُوا إِلَى مَلِكِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَسْتَصْرِخُونَ بِهِ، وَيُعَرِّفُونَهُ مَا فَعَلَهُ زَنْكِي فِيهِمْ، وَيَحُثُّونَهُ عَلَى لَحَاقِ الْبِلَادِ قَبْلَ أَنْ تُمْلَكَ وَلَا يَنْفَعَهُ حِينَئِذٍ الْمَجِيءُ، فَتَجَهَّزَ وَسَارَ مُجِدًّا، فَابْتَدَأَ وَرَكِبَ الْبَحْرَ وَسَارَ إِلَى مَدِينَةِ أَنْطَالِيَّةَ، وَهِيَ لَهُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَأَرْسَى فِيهَا، وَأَقَامَ يَنْتَظِرُ وُصُولَ الْمَرَاكِبِ الَّتِي فِيهَا أَثْقَالُهُ وَسِلَاحُهُ، فَلَمَّا وَصَلَتْ سَارَ عَنْهَا إِلَى مَدِينَةِ نِيقِيَّةَ وَحَصَرَهَا، فَصَالَحَهُ أَهْلُهَا عَلَى مَالٍ يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: بَلْ مَلَكَهَا وَسَارَ عَنْهَا إِلَى مَدِينَةِ أَدَنَةَ وَمَدِينَةِ الْمِصِّيصَةِ، وَهُمَا بِيَدِ ابْنِ لِيُونَ الْأَرْمَنِيِّ صَاحِبِ قِلَاعِ الدُّرُوبِ فَحَصَرَهُمَا وَمَلَكَهُمَا. وَرَحَلَ إِلَى عَيْنِ زَرْبَةَ فَمَلَكَهَا عَنْوَةً، وَمَلَكَ تَلَّ حَمْدُونَ، وَحَمَلَ أَهْلَهُ إِلَى جَزِيرَةِ قُبْرُسَ، وَعَبَرَ مِينَاءَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَحَصَرَ مَدِينَةَ أَنْطَاكِيَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا وَبِهَا صَاحِبُهَا الْفِرِنْجِيُّ رِيمُنْدْ، فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا، فَتَصَالَحَا وَرَحَلَ عَنْهَا إِلَى بُغْرَاصَ، وَدَخَلَ مِنْهَا بَلَدَ ابْنِ لِيُونَ الْأَرْمَنِيِّ، فَبَذَلَ لَهُ ابْنُ لِيُونَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً وَدَخَلَ فِي طَاعَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا