التاريخ 574
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
حَرْبٌ لِسُلَيْمٍ وَشَيْبَانَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: خَرَجَ جَيْشٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ عَلَيْهِمُ النَّصِيبُ السُّلَمِيُّ وَهُمْ يُرِيدُونَ الْغَارَةَ عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ مِنْ شَيْبَانَ اسْمُهُ صُلَيْعُ بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُسَمَّى الْبَحْرَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي شَيْبَانَ. فَقَالَ لَهُمْ: مَهْلًا فَإِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، وَإِيَّاكُمْ وَبَنِي شَيْبَانَ، فَإِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ فَرَسٍ خَصِيٍّ سِوَى الْفُحُولِ وَالْإِنَاثِ. فَأَبَوْا إِلَّا الْغَارَةَ عَلَيْهِمْ، فَدَفَعَ صُلَيْعٌ فَرَسَهُ رَكْضًا حَتَّى أَتَى قَوْمَهُ فَأَنْذَرَهُمْ. فَرَكِبَتْ شَيْبَانُ وَاسْتَعَدُّوا، فَأَتَاهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ وَهُمْ مُعَدُّونَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَظَفِرَتْ شَيْبَانُ وَانْهَزَمَتْ سُلَيْمٌ وَقُتِلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةٌ كَثِيرَةٌ، وَأُسِرَ النَّصِيبُ رَئِيسُهُمْ، أَسَرَهُ عِمْرَانُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ فَضَرَبَ رَقَبَتَهُ، فَقَالَ صُلَيْعٌ: نَهَيْتُ بَنِي زَعْلٍ غَدَاةَ لَقِيتُهُمْ وَجَيْشَ نَصِيبٍ وَالظُّنُونُ تُطَاعُ وَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ الْحَرِيبَ وَرَاكِسًا بِهِ نَعَمٌ تَرْعَى الْمُرَارَ رِتَاعُ وَلَكِنَّ فِيهِ الْمَوْتَ يَرْتَعُ سِرْبُهُ وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا وَيُطَاعُوا مَتَّى تَأْتِهِ تَلْقَى عَلَى الْمَاءِ حَارِثًا وَجَيْشًا لَهُ يُوفِي بِكُلِّ بِقَاعِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.