MajelisNoteدليل

التاريخ 5730

ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ وَزِيرَهُ شَرَفَ الدِّينِ أَنُوشِرْوَانَ بْنَ خَالِدٍ، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ  ، وَأَقَامَ بِدَارِهِ مَعْزُولًا، وَوَزَرَ بَعْدَهُ كَمَالُ الدَّيْنِ أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ سَلَمَةَ الدَّرْكَزِينِيُّ، وَهُوَ مِنْ خُرَاسَانَ. وَفِيهَا ثَارَ الْعَيَّارُونَ بِبَغْدَادَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْعَسَاكِرِ بِهَا، وَقَتَلُوا فِي الْبَلَدِ، وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ ظَاهِرًا، وَكَثُرَ الشَّرُّ، فَقَصَدَ الشِّحْنَةُ شَارِعَ دَارِ الرَّقِيقِ، وَطَلَبَ الْعَيَّارِينَ، فَثَارَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَحَالِّ الْغَرْبِيَّةِ، فَقَاتَلَهُمْ، وَأَحْرَقَ الشَّارِعَ، فَاحْتَرَقَ فِيهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَنَقَلَ النَّاسُ أَمْوَالَهُمْ إِلَى الْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، فَدَخَلَهُ الشِّحْنَةُ، وَنَهَبَ مِنْهُ مَالًا كَثِيرًا. ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِبَغْدَادَ بَيْنَ أَهْلِ بَابِ الْأَزَجِ وَبَيْنَ أَهْلِ الْمَأْمُونِيَّةِ، وَقُتِلَ بَيْنِهِمْ جَمَاعَةٌ ثُمَّ اصْطَلَحُوا. فِيهَا سَارَ قَرَاسُنْقُرُ فِي عَسَاكِرَ كَثِيرَةٍ فِي طَلَبِ الْمَلِكِ دَاوُدَ ابْنِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، فَأَقَامَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَزَلْ قَرَاسُنْقُرُ يَطْلُبُ دَاوُدَ حَتَّى أَدْرَكَهُ عِنْدَ مَرَاغَةَ، فَالْتَقَيَا وَتَصَافَّا، وَاقْتَتَلَ الْعَسْكَرَانِ قِتَالًا عَظِيمًا، فَانْهَزَمَ دَاوُدُ، وَأَقَامَ قَرَاسُنْقُرُ بِأَذْرَبِيجَانَ، وَأَمَّا دَاوُدُ فَإِنَّهُ قَصَدَ خُوزِسْتَانَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ هُنَاكَ عَسَاكِرُ كَثِيرَةٌ مِنَ التُّرْكُمَانِ وَغَيْرِهِمْ، بَلَغَتْ عِدَّتُهُمْ نَحْوُ عَشَرَةِ آلَافِ فَارِسٍ، فَقَصَدَ تُسْتَرَ وَحَاصَرَهَا، وَكَانَ عَمُّهُ الْمَلِكُ سَلْجُوقْشَاهُ ابْنُ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ بِوَاسِطَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَخِيهِ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ يَسْتَنْجِدُهُ، فَأَمَدَّهُ بِالْعَسَاكِرِ، فَسَارَ إِلَى دَاوُدَ وَهُوَ يُحَاصِرُ تُسْتَرَ، فَتَصَافَّا، فَانْهَزَمَ سَلْجُوقْشَاهْ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّ الرَّاشِدَ خَلَعَ عَلَى بَكْبَهِ الشِّحْنَةِ خِلْعَةً تَامَّةً  وَعَلَى الْعَمِيدِ وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَقُلِّدَ الطَّاهِرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمِّرِ نِقَابَةَ الطَّالِبِيِّينَ  مَكَانَ أَبِيهِ. وَنَهَبَ عَسْكَرُ زِنْكِي فِي طَرِيقِهِمْ بَأَوَانَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا