التاريخ 5722
ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ عَسْكَرِ الرَّاشِدِ وَعَسْكَرِ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ يَرَنْقَشُ الزَّكَوِيُّ مِنْ عِنْدِ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ يُطَالِبُ الْخَلِيفَةَ بِمَا كَانَ قَدِ اسْتَقَرَّ عَلَى الْمُسْتَرْشِدِ مِنَ الْمَالِ، وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ، وَأَنَّ الْمَالَ جَمِيعَهُ كَانَ مَعَ الْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ، فَنُهِبَ فِي الْهَزِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ. ثُمَّ بَلَغَ الرَّاشِدَ بِاللَّهِ أَنَّ يَرَنْقَشَ يُرِيدُ الْهُجُومَ عَلَى دَارِ الْخِلَافَةِ وَتَفْتِيشَهَا لِأَخْذِ الْمَالِ، فَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ لِمَنْعِ دَارِهِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ كُجَّ أَبَهْ، وَأَعَادَ عِمَارَةَ السُّورِ. فَلَمَّا عَلِمَ يَرَنْقَشُ بِذَلِكَ اتَّفَقَ هُوَ وَبِكْ أَبَهْ شِحْنَةُ بَغْدَادَ، وَهُوَ مِنْ أُمَرَاءِ السُّلْطَانِ - عَلَى أَنْ يَهْجُمُوا عَلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّاشِدَ بِاللَّهِ فَاسْتَعَدَّ لِمَنْعِهِمْ، وَرَكِبَ يَرَنْقَشُ وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ السُّلْطَانِيُّ، وَالْأُمَرَاءُ الْبَكَجِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَكَرَ فِي نَحْوِ خَمْسَةِ آلَافِ فَارِسٍ، وَلَقِيَهُمْ عَسْكَرُ الْخَلِيفَةِ وَمُتَقَدِّمُهُمْ كُجُّ أَبَهْ، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَسَاعَدَ الْعَامَّةُ عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ عَلَى قِتَالِ الْعَسْكَرِ السُّلْطَانِيِّ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ، فَلَمَّا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ سَارُوا إِلَى طَرِيقِ خُرَاسَانَ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِكْ أَبَهْ إِلَى وَاسِطَ، وَسَارَ يَرَنْقَشُ إِلَى الْبَنْدَنِيجِينَ، وَنَهَبَ أَهْلُ بَغْدَادَ دَارَ السُّلْطَانِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه