MajelisNoteدليل

التاريخ 5690

ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة

وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَرَى فِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ كَلَامٌ يَتَعَلَّقُ بِدَارِ الضَّرْبِ وَشَكَا الْعُمَّالُ أَنَّهُمْ يَخْسَرُونَ، فَنَهَضَ ابْنُ حَرِيقَا وَكَذَّبَهُمْ، وَقَالَ: بَلْ يَرْبَحُونَ كَثِيرًا، وَعَرَضَ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى صَاحِبِ الْمَخْزَنِ ابْنِ طَلْحَةَ فَأَرَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَمَنَعَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى الْمُسْتَرْشِدِ فَأَمَرَ بِحِسَابِهِمْ، فَإِذَا رِبْحُهُمْ كَثِيرٌ، فَظَهَرَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَخْزَنِ يُعَاوِنُهُمْ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ كُلَّ شَهْرٍ سَبْعِينَ دِينَارًا فَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ الْمُسْتَرْشِدِ بِنَقْلِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ إِلَى الدِّيوَانِ فَانْكَسَرَ صَاحِبُ الْمَخْزَنِ بِذَلِكَ كَسْرَةً عَظِيمَةً، وَكَانَ تَمَامُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةَ فَصَارَ صَاحِبُ الْمَخْزَنِ يَجْلِسُ سَاعَةً فِي الْمَخْزَنِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَكُونُ فِيهِ مُعْظَمَ النَّهَارِ، وَلَا يَحْضُرُ بَابَ الْحُجْرَةِ لِمَا ظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَخَرَجَ التَّوْقِيعُ إِلَى شَرَفِ الدِّينِ الْوَزِيرِ بِأَنَّكَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ مَا تَأْمُرُ بِهِ وَأَنْتَ الْمُخْتَصُّ بِالثِّقَةِ، فَقَوِيَ جَأْشُهُ بِذَلِكَ. وَفِي الْمُحَرَّمِ: تَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ بِحِرَاسَةِ الْغَلَّاتِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ الْغَلَاءَ،  فَصَارَ كَرُّ الشَّعِيرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا. وَفِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ تَاسِعَ عِشْرِينَ شَعْبَانَ: قَبَضَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْوَزِيرِ شَرَفِ الدِّينِ، وَقَبْضَ مَعَهُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْوَزَّانِ كَاتِبِ الزِّمَامِ،  وَوَكَّلَ بِالْوَزِيرِ بِبَابِ الْغُرْبَةِ وَأَخَذَ مِنْ بَيْتِهِ خَمْسًا وَسَبْعِينَ قِطْعَةَ فِضَّةٍ سِوَى الْمَرَاكِبِ، وَنَيِّفًا وَثَلَاثِينَ قِطْعَةَ ذَهَبٍ سِوَى الْمَرَاكِبِ، وَوَجَدَ فِي دَارِهِ الْبَدَنَةَ الْحَبَّ الَّتِي أَخَذَهَا دُبَيْسٌ مِنَ الْأَمِيرِ أَبِي الْحَسَنِ لَمَّا أَسَرَهُ وَمِعْضَدَةً قِيمَتُهَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ، وَنَقَلَ مِنَ الرَّحْلِ وَالْأَثَاثِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَنَحْوَ خَمْسِمِائَةِ رَأْسٍ مِنْ خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَبِغَالٍ سِوَى مَا ظَهَرَ مِنَ الْمَالِ. وَفِي آخِرِ ذِي الْقَعْدَةِ: أَخْرَجَ الْوَزِيرُ مِنَ الْحَبْسِ وَأَخَذَ خَطَّهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. قتل ابن المهير قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ: وَأُحْضِرَ نَازِحُ خَادِمِ خَاتُونَ الْمُسْتَظْهَرِيَّةِ فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ حَافِظُ خَاتُونَ، وَقَدْ قَذَفْتَ بِابْنِ الْمُهَيْرِ، فَصُفِعَ وَأُخِذَتْ خَيْلُهُ وَقَرْيَتُهُ، وَقُتِلَ ابْنُ الْمُهَيْرِ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ هَرَبَ وَأَظْهَرَ أَمْرَهُمَا خَدَمٌ، فَكُوتِبَ سَنْجَرُ بِذَلِكَ وَحَلَّ الْمُسْتَرْشِدُ إِقْطَاعَهَا وَأَقَامَ مَعَهَا فِي دَارِهَا مَنْ يَحْفَظُهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ جَوَابُ سَنْجَرَ، وَأَخَذَ إِصْطَبْلَ خَيْلِهَا فَبِيعَ وَعُمِّرَ آدَرَ وَتَأَلَّمَتْ مِنْ ذَلِكَ وَكَتَبَتْ إِلَى سَنْجَرَ، فَقِيلَ إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهَا يُعْلِمُهَا بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَفْتِكَ بِالدَّوْلَةِ، فَبَعَثَ الْمُسْتَرْشِدُ فَأَخَذَ الْكِتَابَ مِنْهَا وَهَيَّجَهُ ذَلِكَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْقِتَالِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا