التاريخ 569
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
يَوْمٌ لِشَيْبَانَ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: خَرَجَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَأَخُوهُ فِرَاسٌ التَّمِيمِيَّانِ، وَهُمَا الْأَقْرَعَانِ، فِي بَنِي مُجَاشِعٍ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُمَا يُرِيدَانِ الْغَارَةَ عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَمَعَهُمَا الْبَرُوكُ أَبُو جَعْلٍ، فَلَقِيَهُمْ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ الشَّيْبَانِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُرَّةَ فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بِزُبَالَةَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ظَفِرَتْ فِيهِ بَكْرٌ وَانْهَزَمَتْ تَمِيمٌ، وَأُسِرَ الْأَقْرَعَانِ وَأَبُو جَعْلٍ وَنَاسٌ كَثِيرٌ، وَافْتَدَى الْأَقْرَعَانِ نَفْسَيْهِمَا مِنْ بِسْطَامٍ، وَعَاهَدَاهُ عَلَى إِرْسَالِ الْفِدَاءِ، فَأَطْلَقَهُمَا، فَبَعُدَا وَلَمْ يُرْسِلَا شَيْئًا، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى إِنْسَانٌ مِنْ يَرْبُوعٍ فَسَمِعَهُ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ فِي اللَّيْلِ يَقُولُ: فِدًى بِوَالِدَةٍ عَلَيَّ شَفِيقَةٍ فَكَأَنَّهَا حَرَضٌ عَلَى الْأَسْقَامِ لَوْ أَنَّهَا عَلِمَتْ فَيَسْكُنُ جَأْشُهَا أَنِّي سَقَطْتُ عَلَى الْفَتَى الْمِنْعَامِ إِنَّ الَّذِي تَرْجِينَ ثَمَّ إِيَابَهُ سَقَطَ الْعِشَاءُ بِهِ عَلَى بِسْطَامِ سَقَطَ الْعِشَاءُ بِهِ عَلَى مُتَنَعِّمِ سَمْحِ الْيَدَيْنِ مُعَاوِدِ الْإِقْدَامِ فَلَمَّا سَمِعَ بِسْطَامُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: وَأَبِيكَ لَا يُخْبِرُ أُمَّكَ عَنْكَ غَيْرُكَ ! وَأَطْلَقَهُ. وَقَالَ ابْنُ رُمَيْضٍ الْعَنَزِيُّ: جَاءَتْ هَدَايَا مِنَ الرَّحْمَانِ مُرْسَلَةً حَتَّى أُنِيخَتْ لَدَى أَبْيَاتِ بِسْطَامِ جَيْشُ الْهُذَيْلِ وَجَيْشُ الْأَقْرَعَيْنِ مَعًا وَكُبَّةُ الْخَيْلِ وَالْأَذْوَادِ فِي عَامِ مُسَوِّمٌ خَيْلَهُ تَعْدُو مَقَانِبُهُ عَلَى الذَّوَائِبِ مِنْ أَوْلَادِ هَمَّامِ وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: وَصَبَّحَنَا عَارٌ طَوِيلٌ بِنَاؤُهُ نُسَبُّ بِهِ مَا لَاحَ فِي الْأُفْقِ كَوْكَبُ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا وَوَجْهًا تُرَى فِيهِ الْكَآبَةُ تَجْنُبُ أَصَابُوا الْبَرُوكَ وَابْنَ حَابِسَ عَنْوَةً فَظَلَّ لَهُمْ بِالْقَاعِ يَوْمٌ عَصَبْصَبُ وَإِنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى إِذَا ازْوَرَّتِ الْأَبْطَالُ لَيْثٌ مُجَرَّبُ وَأَبُو الصَّهْبَاءِ: هُوَ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ. وَأَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي مَدْحِ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ، تَرَكْنَا ذِكْرَهُ اخْتِصَارًا. ( حَجَرٌ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.