التاريخ 5687
ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ تَاجِ الْمُلُوكِ صَاحِبِ دِمَشْقَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَجَبٍ، تُوُفِّيَ تَاجُ الْمُلُوكِ بُورِي بْنُ طُغْتِكِينَ، صَاحِبُ دِمَشْقَ، وَسَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّ الْجُرْحَ الَّذِي كَانَ بِهِ مِنَ الْبَاطِنِيَّةِ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ - اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْآنَ وَأَضْعَفَهُ، وَأَسْقَطَ قُوَّتَهُ، فَتُوُفِّيَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَوَصَّى بِالْمُلْكِ بَعْدَهُ لِوَلَدِهِ شَمْسِ الْمُلُوكِ إِسْمَاعِيلَ، وَوَصَّى بِمَدِينَةِ بَعْلَبَكَّ وَأَعْمَالِهَا لِوَلَدِهِ شَمْسِ الدَّوْلَةِ مُحَمَّدٍ. وَكَانَ بُورِي كَثِيرَ الْجِهَادِ، شُجَاعًا مِقْدَامًا، سَدَّ مَسَدَّ أَبِيهِ وَفَاقَ عَلَيْهِ، وَكَانَ مُمَدَّحًا، أَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ مَدَائِحَهُ لَاسِيَّمَا ابْنُ الْخَيَّاطِ، وَمَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ شَمْسُ الْمُلُوكِ، وَقَامَ بِتَدْبِيرِ الْأَمْرِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَاجِبُ يُوسُفُ بْنُ فَيْرُوزَ شِحْنَةُ دِمَشْقَ، وَهُوَ حَاجِبُ أَبِيهِ، اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ أَمْرَهُ بِالرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، فَكَثُرَ الدُّعَاءُ لَهُ وَالْقُصَّادُ عَلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه