MajelisNoteدليل

التاريخ 5685

ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة

ذِكْرُ مَسِيرِ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِي إِلَى بَغْدَاذَ وَانْهِزَامِهِ   لَمَّا سَارَ الْمُسْتَرْشِدُ بِاللَّهِ مِنْ بَغْدَاذَ وَبَلَغَهُ انْهِزَامُ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ، عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَتَاهُ الْخَبَرُ بِوُصُولِ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِي إِلَى بَغْدَاذَ، وَمَعَهُ دُبَيْسُ بْنُ صَدَقَةَ، وَكَانَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ قَدْ كَاتَبَهُمَا وَأَمَرَهُمَا بِقَصْدِ الْعِرَاقِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَلِمَ الْخَلِيفَةُ بِذَلِكَ أَسْرَعَ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، وَعَبَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَسَارَ فَنَزَلَ بِالْعَبَّاسِيَّةِ، وَنَزَلَ عِمَادُ الدِّينِ بِالْمَنَارِيَّةِ مِنْ دُجَيْلٍ، وَالْتَقَيَا بِحِصْنِ الْبَرَامِكَةِ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، فَابْتَدَأَ زَنْكِي فَحَمَلَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْخَلِيفَةِ، وَبِهَا جَمَالُ الدَّوْلَةِ إِقْبَالُ، فَانْهَزَمُوا مِنْهُ، وَحَمَلَ نَظَرُ الْخَادِمِ مِنْ مَيْسَرَةِ الْخَلِيفَةِ عَلَى مَيْمَنَةِ عِمَادِ الدِّينِ وَدُبَيْسٍ، وَحَمَلَ الْخَلِيفَةُ بِنَفْسِهِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَانْهَزَمَ دُبَيْسٌ، وَأَرَادَ عِمَادُ الدِّينِ الصَّبْرَ فَرَأَى النَّاسَ قَدْ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَانْهَزَمَ أَيْضًا، وَقُتِلَ مِنَ الْعَسْكَرِ جَمَاعَةٌ وَأُسِرَ جَمَاعَةٌ، وَبَاتَ الْخَلِيفَةُ هُنَاكَ لَيْلَتَهُ، وَعَادَ مِنَ الْغَدِ إِلَى بِغَدَاذَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا