MajelisNoteدليل

التاريخ 5662

ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة

ذِكْرُ قُدُومِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ إِلَى الرَّيِّ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الرَّيِّ فِي جَيْشٍ كَبِيرٍ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ دُبَيْسَ بْنَ صَدَقَةَ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ هُوَ وَالْمَلِكُ طُغْرُلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، لَمْ يَزَلْ يُطْمِعُهُ فِي الْعِرَاقِ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِ قَصْدَهُ، وَيُلْقِي فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُسْتَرْشِدَ بِاللَّهِ وَالسُّلْطَانَ مَحْمُودًا مُتَّفِقَانِ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَجَابَهُ إِلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا سَارُوا وَصَلَ إِلَى الرَّيِّ، وَكَانَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ بِهَمَذَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ يَسْتَدْعِيهِ إِلَيْهِ لِيَنْظُرَ هَلْ هُوَ عَلَى طَاعَتِهِ أَمْ قَدْ تَغَيَّرَ عَلَى مَا زَعَمَ دُبَيْسٌ، فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ بَادَرَ إِلَى الْمَسِيرِ إِلَى عَمِّهِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ أَمَرَ الْعَسْكَرَ جَمِيعَهُ بِلِقَائِهِ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى التَّخْتِ، وَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ إِلَى مُنْتَصَفِ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ عَادَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ إِلَى خُرَاسَانَ، وَسَلَّمَ دُبَيْسًا إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَوَصَّاهُ بِإِكْرَامِهِ وَإِعَادَتِهِ إِلَى بَلَدِهِ، وَرَجَعَ مَحْمُودٌ إِلَى هَمَذَانَ وَدُبَيْسٌ مَعَهُ، ثُمَّ سَارَا إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَارَبَا بَغْدَاذَ خَرَجَ الْوَزِيرُ إِلَى لِقَائِهِ، وَكَانَ قُدُومُهُ تَاسِعَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ [ وَخَمْسِمَائَةٍ ]. وَكَانَ الْوَزِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْسَابَاذِيُّ قَدْ قَبَضَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ بِالسُّلْطَانِ سَنْجَرَ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ فَأَطْلَقَهُ، وَقَرَّرَهُ سَنْجَرُ فِي وِزَارَةِ ابْنَتِهِ الَّتِي زَوَّجَهَا بِالسُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، فَلَمَّا وَصَلَ مَعَهُ إِلَى بَغْدَاذَ أَعَادَهُ مَحْمُودٌ إِلَى وِزَارَتِهِ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَهِيَ وِزَارَتُهُ الثَّانِيَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا