التاريخ 5642
ثم دخلت سنة تسع عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ فَتْحِ الْبُرْسُقِيِّ كَفَرْطَابَ مِنَ الْفِرِنْجِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَمَعَ الْبُرْسُقِيُّ عَسَاكِرَهُ وَسَارَ إِلَى الشَّامِ، وَقَصَدَ كَفَرْطَابَ وَحَصَرَهَا، فَمَلَكَهَا مِنَ الْفِرِنْجِ، وَسَارَ إِلَى قَلْعَةِ عَزَازَ، وَهِيَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ، وَصَاحِبُهَا جُوسُلِينُ، فَحَصَرَهَا، فَاجْتَمَعَتِ الْفِرِنْجُ، فَارِسُهَا وَرَاجِلُهَا، وَقَصَدُوهُ لِيُرَحِّلُوهُ عَنْهَا، فَلَقِيَهُمْ وَضَرَبَ مَعَهُمْ مَصَافًّا، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا صَبَرُوا كُلُّهُمْ فِيهِ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَأُسِرَ كَثِيرٌ. وَكَانَ عَدَدُ الْقَتْلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ قَتِيلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَادَ مُنْهَزِمًا إِلَى حَلَبَ، فَخَلَّفَ بِهَا ابْنَهُ مَسْعُودًا، وَعَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى الْمَوْصِلِ لِيَجْمَعَ الْعَسَاكِرَ وَيُعَاوِدَ الْقِتَالَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه