MajelisNoteدليل

التاريخ 5637

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ عَزْلِ الْبُرْسُقِيِّ عَنْ شِحْنَكِيَّةِ الْعِرَاقِ وَوِلَايَةِ يَرْنَقْشَ الزَّكْوِيِّ  فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُزِلَ الْبُرْسُقِيُّ عَنْ شِحْنَكِيَّةِ الْعِرَاقِ، وَوَلِيَهَا سَعْدُ الدَّوْلَةِ يَرْنَقْشُ الزَّكْوِيُّ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ الْبُرْسُقِيَّ نَفَرَ عَنْهُ الْمُسْتَرْشِدُ بِاللَّهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ يَلْتَمِسُ مِنْهُ أَنْ يَعْزِلَ الْبُرْسُقِيَّ عَنِ الْعِرَاقِ وَيُعِيدَهُ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَأَجَابَهُ السُّلْطَانُ إِلَى ذَلِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْبُرْسُقِيِّ يَأْمُرُهُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَالِاشْتِغَالِ بِجِهَادِ الْفِرِنْجِ، فَلَمَّا عَلِمَ الْبُرْسُقِيُّ الْخَبَرَ شَرَعَ فِي جِبَايَةِ الْأَمْوَالِ، وَوَصَلَ نَائِبُ يَرْنَقْشَ، فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْبُرْسُقِيُّ الْأَمْرَ، وَأَرْسَلَ السُّلْطَانُ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا مَعَ أُمِّهِ إِلَى الْبُرْسُقِيِّ لِيَكُونَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا وَصَلَ الصَّغِيرُ إِلَى الْعِرَاقِ خَرَجَتِ الْعَسَاكِرُ وَالْمَوَاكِبُ إِلَى لِقَائِهِ، وَحُمِلَتْ لَهُ الْإِقَامَاتُ، وَكَانَ يَوْمُ دُخُولِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَتَسَلَّمَهُ الْبُرْسُقِيُّ وَسَارَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَهُوَ وَوَالِدَتُهُ مَعَهُ. وَلَمَّا سَارَ الْبُرْسُقِيُّ إِلَى الْمَوْصِلِ كَانَ عِمَادُ الدِّينِ زِنْكِيُّ بْنُ آقْسُنْقُرَ بِالْبَصْرَةِ قَدْ سَيَّرَهُ الْبُرْسُقِيُّ إِلَيْهَا لِيَحْمِيَهَا، فَظَهَرَ مِنْ حِمَايَتِهِ لَهَا مَا عَجِبَ مِنْهُ النَّاسُ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْصِدُ الْعَرَبَ وَيُقَاتِلُهُمْ فِي حِلَلِهِمْ، حَتَّى أَبْعَدُوا إِلَى الْبَرِّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْبُرْسُقِيُّ يَأْمُرُهُ بِاللِّحَاقِ بِهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ ضَجِرْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ: كُلَّ يَوْمٍ لِلْمَوْصِلِ أَمِيرٌ جَدِيدٌ، وَنُرِيدُ نَخْدُمُهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَسِيرَ إِلَى السُّلْطَانِ فَأَكُونَ مَعَهُ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ فَأَكْرَمَهُ، وَأَقْطَعَهُ الْبَصْرَةَ وَأَعَادَهُ إِلَيْهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا