التاريخ 5609
ثم دخلت سنة خمس عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ الْأَمِيرِ عَلِيٍّ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ الْحَسَنِ إِفْرِيقِيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ، صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْمَهْدِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حُرُوبِهِ وَأَعْمَالِهِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عُلُوِّ هِمَّتِهِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِيَ الْمُلْكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ، بِعَهْدِ أَبِيهِ، وَقَامَ بِأَمْرِ دَوْلَتِهِ صَنْدَلُ الْخُصِّيُّ، لِأَنَّهُ كَانَ عُمُرُهُ حِينَئِذٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يَسْتَقِلُّ بِتَدْبِيرِ الْمُلْكِ، فَقَامَ صَنْدَلُ فِي الْحِفْظِ وَالِاحْتِيَاطِ، فَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، فَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَقُوَّادِهِ، كُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا الْمُقَدَّمُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَبِيَدِيَ الْحَلُّ وَالشَّدُّ، فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ إِلَى أَنْ فَوَّضَ أُمُورَ دَوْلَتِهِ إِلَى قَائِدٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِيهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَزِيزٍ مُوَفَّقٌ، فَصَلُحَتِ الْأُمُورُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه