MajelisNoteدليل

التاريخ 5577

ثم دخلت سنة إحدى عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي رَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ، انْخَسَفَ الْقَمَرُ انْخِسَافًا كُلِّيًّا. وَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ هَجَمَ الْفِرِنْجُ عَلَى رَبْضِ حُمَاةَ مِنَ الشَّامِ  ، وَقَتَلُوا مِنْ أَهْلِهَا مَا يَزِيدُ عَلَى مِائَةِ رَجُلٍ وَعَادُوا. وَفِيهَا وُلِدَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنِ زَنْكِي بْنِ آقْ سُنْقُرَ، صَاحِبُ حَلَبَ وَدِمَشْقَ. مِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: [زَلْزَلَةُ الْأَرْضِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ عَرَفَةَ] أَنَّهُ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ بِبَغْدَادَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَانَتِ السُّتُورُ وَالْحِيطَانُ تَمُرُّ وَتَجِيءُ، وَوَقَعَتْ دُورٌ وَدَكَاكِينُ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَصَلَ الْخَبَرُ بِمَوْتِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدِ بْنِ مُلْكِ شَاهْ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ [بْنُ نَاصِرٍ:] كَانَتْ هَذِهِ الزَّلْزَلَةُ وَقَعَتِ الضُّحَى، وَكُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي عَلَى بَابِ دَرْبِ الدَّوَابِّ قَاعِدًا فِي السَّطْحِ مُسْتَنِدًا إِلَى سُتْرَةٍ تَلِي الطَّرِيقَ، فَتَحَرَّكَتِ السُّتْرَةُ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْحَائِطِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ دَكَاكِينَ وَقَعَتْ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فِي الْقَرْيَةِ، ثُمَّ كَانَ عَقِيبَهَا مَوْتُ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، مَوْتُ الْمُسْتَظْهِرِ، ثُمَّ مَا جَرَى مِنَ الْحُرُوبِ وَالْفِتَنِ لِلْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ مَعَ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَغَلَا السِّعْرُ حَتَّى بَلَغَ الْكُرُّ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ يُوجَدْ، وَمَاتَ النَّاسُ جُوعًا وَأَكَلُوا الْكِلَابَ وَالسَّنَانِيرَ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ: جَاءَ سَيْلٌ عَرِمٌ، غَرَّقَ سِنْجَارَ وَسُورَهَا،  وَهَلَكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ، حَتَّى إِنَّ السَّيْلَ أَخَذَ بَابَ الْمَدِينَةِ فَذَهَبَ بِهِ عِدَّةَ فَرَاسِخَ وَاخْتَفَى تَحْتَ التُّرَابِ الَّذِي جَرَّهُ السَّيْلُ، وَظَهَرَ بَعْدَ سِنِينَ، وَسَلِمَ طِفْلٌ فِي سَرِيرٍ لَهُ حَمَلَهُ السَّيْلُ فَتَعَلَّقَ السَّرِيرِ بِزَيْتُونَةٍ وَعَاشَ وَكَبِرَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا