التاريخ 5563
ثم دخلت سنة تسع وخمسمائة
مُلْكِ الْفِرِنْجِ رَفَنِيَّةَ وَأَخْذِهَا مِنْهُمْ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، مَلَكَ الْفِرِنْجُ رَفَنِيَّةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهِيَ لِطُغْتِكِينَ، صَاحِبِ دِمَشْقَ، وَقَوَّوْهَا بِالرِّجَالِ وَالذَّخَائِرِ، وَبَالَغُوا فِي تَحْصِينِهَا، فَاهْتَمَّ طُغْتِكِينُ لِذَلِكَ، وَقَوِيَ عَزْمُهُ عَلَى قَصْدِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ بِالنَّهْبِ لَهَا وَالتَّخْرِيبِ، فَأَتَاهُ الْخَبَرُ عَنْ رَفَنِيَّةَ بِخُلُوِّهَا مِنْ عَسْكَرٍ يَمْنَعُ عَنْهَا، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا الْفِرِنْجُ الَّذِينَ رَتَّبُوا لِحِفْظِهَا، فَسَارَ إِلَيْهَا جَرِيدَةً، فَلَمْ يَشْعُرْ مَنْ بِهَا إِلَّا وَقَدْ هَجَمَ عَلَيْهِمُ الْبَلَدَ فَدَخَلَهُ عَنْوَةً وَقَهَرًا، وَأَخَذَ كُلَّ مَنْ فِيهِ مِنَ الْفِرِنْجِ أَسِيرًا، فَقَتَلَ الْبَعْضَ، وَتَرَكَ الْبَعْضَ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ سَوَادِهِمْ، وَكُرَاعِهِمْ، وَذَخَائِرِهِمْ مَا امْتَلَأَتْ مِنْهُ أَيْدِيهِمْ، وَعَادُوا إِلَى بِلَادِهِمْ سَالِمِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه