التاريخ 5560
ثم دخلت سنة ثمان وخمسمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قُتِلَ تَاجُ الدَّوْلَةِ أَلْب أَرْسِلَانَ بْنُ رِضْوَانَ، صَاحِبُ حَلَبَ، قَتَلَهُ غِلْمَانٌ بِقَلْعَةِ حَلَبَ، وَأَقَامُوا بَعْدَهُ أَخَاهُ سُلْطَانَ شَاهْ بْنَ رِضْوَانَ، وَكَانَ الْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ لُؤْلُؤٌ الْخَادِمُ. وَفِيهَا مَلَكَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ بْنُ مَلِكْشَاهْ بِلَادَ غَزْنَةَ وَخُطِبَ لَهُ بِهَا بَعْدَ مُقَاتَلَةٍ عَظِيمَةٍ وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا أَمِيرُ الْجُيُوشِ أَبُو الْخَيْرِ يَمَنٌ الْخَادِمُ، وَشَكَرَ النَّاسُ حَجَّهُمْ مَعَهُ. وفِيهَا: أَنَّهُ وَقَعَ فِي جُمَادَى الْأُولَى حَرِيقٌ عَظِيمٌ فِي الرَّيْحَانِيِّينَ وَمَنْظَرَةِ بَابِ بَدْرٍ، وَهَلَكَ فِيهِ عَقَارٌ جَلِيلٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَرَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازِ، قَالَ: وَرَدَ إِلَى بَغْدَادَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ سَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ كِتَابٌ ذُكِرَ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي لَيْلَةِ الْأَحَدِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ زَلْزَلَةٌ حَدَثَتْ، فَوَقَعَ مِنْهَا فِي مَدِينَةِ الرُّهَا مِنْ سُورِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ بُرْجًا، وَوَقَعَ بَعْضُ سُورِ حَرَّانَ، وَوَقَعَتْ دُورٌ كَثِيرَةٌ عَلَى عَالَمٍ فَهَلَكُوا، وَأَنَّهُ خُسِفَ بِسُمَيْسَاطَ، وَخُسِفَ بِمَوْضِعٍ، وَتَسَاقَطَ فِي بَالِسَ نَحْوُ مِائَةِ دَارٍ، وَقُلِبَ بِنِصْفِ الْقَلْعَةِ وَسَلِمَ نِصْفُهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه