MajelisNoteدليل

التاريخ 5502

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وأربعمائة

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ   سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَرْغِيَانِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ الْحَاكِمُ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَرْغِيَانِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ الْحَاكِمُ: وَأَرْغِيَانُ قَرْيَةٌ بِنَوَاحِي نَيْسَابُورَ. سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَتَفَقَّهَ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْمَذْهَبِ، وَعَلَّقَ أُصُولَ الْفِقْهِ عَلَى الْجُوَيْنِيِّ، وَنَاظَرَ ثُمَّ تَرَكَ الْمُنَاظَرَةَ، وَبَنَى رِبَاطًا وَوَقَفَ عَلَيْهِ وُقُوفًا، وَتَشَاغَلَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَأَدَامَ التَّعَبُّدَ. وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ. عُمَرُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو الْفَوَارِسِ عُمَرُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو الْفَوَارِسِ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرَانَ، وَأَبِي مَنْصُورٍ السَّوَّاقِ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَقْرَأَ السِّنِينَ الطَّوِيلَةَ، وَخَتَمَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ. وَرَوَى الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، فَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ بِنْتِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ الزَّاهِدِينَ الْمُتَعَبِّدِينَ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ لَهُ وِرْدٌ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِ سُبُعًا مِنَ الْقُرْآنِ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ مَعَ عُلُوِّ السِّنِّ. وَتُوُفِّيَ ضُحَى نَهَارِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ عَنْ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ مُمَتَّعًا بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَعَقْلِهِ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى عَلَيْهِ سِبْطُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى أَنَّ الْأَشْيَاخَ بِبَغْدَادَ كَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا جَمْعًا قَطُّ هَكَذَا، لَا جَمْعَ ابْنِ الْقَزْوِينِيِّ [وَلَا جَمْعَ ابْنِ الْفَرَّاءِ] وَلَا جَمْعَ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهَذِهِ الْجُمُوعُ الَّتِي تَنَاهَتْ إِلَيْهَا الْكَثْرَةُ، وَشُغِلَ النَّاسُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَفِيمَا بَعْدَهُ عَنِ الْمَعَاشِ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْ نُقَّادِ الْبَاعَةِ فِي ذَلِكَ الْأُسْبُوعِ عَلَى تَحْصِيلِ نَقْدِهِ. وَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُهُ: دَخَلَ إِلَيَّ رَجُلٌ بَعْدَ رُجُوعِي مِنْ قَبْرِ جَدِّي، فَقَالَ لِي: رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ قَطُّ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي: ذَاكَ مِنْ هَا هُنَا خَرَجَ، يُشِيرُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَأْمُرُنِي فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ. وَرُئِيَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِتَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى: أَبُو الْبَرَكَاتِ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَبِابْنِ الْوَكِيلِ الْمُقْرِئِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى: أَبُو الْبَرَكَاتِ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَبِابْنِ الْوَكِيلِ الْمُقْرِئِ: وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرَانَ وَغَيْرِهِ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ سِنِينَ، وَسَكَنَ الْكَرْخَ، وَرَوَى عَنْهُ أَشْيَاخُنَا، وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالِاعْتِزَالِ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ خَامِسَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الشُّونِيزِيِّ. مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْفَرَجِ الْبَصْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْفَرَجِ الْبَصْرِيُّ: قَاضِي الْبَصْرَةِ، سَمِعَ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ وَرَدَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ التَّنُوخِيَّ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ، وَغَيْرَهُمْ. وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ وَالْأَهْوَازِ وَبِوَاسِطَ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ يَعْرِفُ الْآدَابَ. سَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّقِّيِّ، وَابْنِ بُرْهَانَ، وَلَهُ فَصَاحَةٌ وَمَحْفُوظٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَعُ قَلْبُهُ عِنْدَ الذِّكْرِ وَيَبْكِي، وَكَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ تَامَّةٌ. تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، أَبُو الْفَضْلِ الصَّبَّاغُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، أَبُو الْفَضْلِ الصَّبَّاغُ: وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرَانَ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَشْيَاخُنَا. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. مُهَارِشُ بْنُ مُجَلِّي، أَبُو الْحَارِثِ مُهَارِشُ بْنُ مُجَلِّي، أَبُو الْحَارِثِ. صَاحِبُ الْحَدِيثَةِ، وَهُوَ الَّذِي أَكْرَمَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَفَعَلَ مَعَهُ الْجَمِيلَ الَّذِي قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ حِينَ خَرَجَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ دَارِهِ يَوْمَ فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ، مُحِبًّا لِلْخَيْرِ، فَبَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ   أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ، أَحَدُ الْقُرَّاءِ وَالصُّلَحَاءِ، خَتَمَ أُلُوفًا مِنَ الْخَتَمَاتِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَحِينَ تُوُفِّيَ اجْتَمَعَ الْعَالَمُ فِي جِنَازَتِهِ اجْتِمَاعًا لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهُ فِي جِنَازَةٍ بِتِلْكَ الْأَزْمَانِ، وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً؛ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ ؟ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِتَعْلِيمِي الصِّبْيَانَ الْفَاتِحَةَ. أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَنَفِيُّ وَفِيهَا قُتِلَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَنَفِيُّ بِجَامِعِ أَصْبَهَانَ، قَتَلَهُ بَاطِنِيٌّ. أَبُو الْفَوَارِسِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَازِنِ وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْفَوَارِسِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَازِنِ، صَاحِبُ الْخَطِّ الْجَيِّدِ، وَعُمْرُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، قِيلَ إِنَّهُ كَتَبَ خَمْسَمِائَةِ خَتْمَةٍ. وَفِيهَا، فِي الْمُحَرَّمِ، تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ الْمَشْهُورِينَ، تَفَقَّهَ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَنِ الرَّقِيِّ، وَالدَّهَّانِ، وَابْنِ بُرْهَانَ، وَكَانَ عَفِيفًا، مُقَدَّمًا عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالسَّلَاطِينِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا