التاريخ 5472
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة
مُلْكِ بَلْكَ بْنِ بَهْرَامَ بْنِ أُرْتُقَ مَدِينَةَ عَانَةَ فِي سَنَةُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي الْمُحَرَّمِ، اسْتَوْلَى بَلْكُ بْنُ بَهْرَامَ بْنِ أُرْتُقَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي إِيلْغَازِي بْنِ أُرْتُقَ، عَلَى مَدِينَةِ عَانَةَ، وَالْحَدِيثَةِ، وَكَانَ لَهُ مَدِينَةُ سَرُوجٍ، فَأَخَذَهَا الْفِرِنْجُ مِنْهُ، فَسَارَ عَنْهَا إِلَى عَانَةَ وَأَخَذَهَا مِنْ بَنِي يَعِيشَ بْنِ عِيسَى بْنِ خِلَاطٍ، فَقَصَدَ بَنُو يَعِيشَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ بْنَ مَزْيَدٍ، وَمَعَهُمْ مَشَايِخُهُمْ، فَسَأَلُوهُ الْإِصْعَادَ إِلَيْهَا، وَأَنْ يَتَسَلَّمَهَا مِنْهُمْ، فَفَعَلَ وَأَصْعَدَ مَعَهُمْ. فَرَحَلَ التُّرْكُمَانُ وَبَهْرَامُ عَنْهَا، وَأَخَذَ صَدَقَةُ رَهَائِنَهُمْ، وَعَادَ إِلَى حِلَّتِهِ، فَرَجَعَ بَلْكُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ أَلْفَا رَجُلٍ مِنَ التُّرْكُمَانِ، فَمَانَعَهُ أَصْحَابُهُ قَلِيلًا، وَاسْتَدَلَّ عَلَى الْمَخَاضَةِ إِلَيْهَا، فَخَاضَهَا وَعَبَرَ، وَمَلَكَهُمْ وَنَهَبَهُمْ، وَسَبَى جَمِيعَ حَرَمِهِمْ وَانْحَدَرَ طَالِبًا هَيْتَ مِنَ الْجَانِبِ الشَّامِيِّ، فَبَلَغَ إِلَى قَرِيبٍ مِنْهَا، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَوْمِهِ، وَلَمَّا سَمِعَ صَدَقَةُ جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ، ثُمَّ أَعَادَهُمْ عِنْدَ عَوْدِ بَلْكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه