التاريخ 5468
ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة
مُلْكِ الْمَلِكِ دُقَاقَ مَدِينَةَ الرَّحْبَةِ فِي سَنَةُ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي شَعْبَانَ، مَلَكَ الْمَلِكُ دِقَاقُ بْنُ تُتُشَ، صَاحِبُ دِمَشْقَ، مَدِينَةَ الرَّحْبَةِ، وَكَانَتْ بِيَدِ إِنْسَانٍ اسْمُهُ قَايُمَازُ مِنْ مَمَالِيكِ السُّلْطَانِ أَلْبِ أَرْسِلَانَ، فَلَمَّا قُتِلَ كَرْبُوقَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا، فَسَارَ دُقَاقُ وَطُغْتِكِينُ أَتَابِكُهُ إِلَيْهِ، وَحَصَرَاهُ بِهَا، ثُمَّ رَحَلَ عَنْهُ. وَتُوُفِّيَ قَايُمَازُ هَذِهِ السَّنَةَ فِي صَفَرٍ، وَقَامَ مَقَامَهُ غُلَامٌ تُرْكِيٌّ اسْمُهُ حَسَنٌ، فَأَبْعَدَ عَنْهُ كَثِيرًا مِنْ جُنْدِهِ، وَخَطَبَ لِنَفْسِهِ، وَخَافَ مِنْ دُقَاقَ، فَاسْتَظْهَرَ، وَأَخَذَ جَمَاعَةً مِنَ السَّالَارِيَّةِ الَّذِينَ يَخَافُهُمْ، فَقَبَضَ عَلَيْهِمْ، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الْبَلَدِ، وَحَبَسَ آخَرِينَ وَصَادَرَهُمْ. فَتَوَجَّهَ دُقَاقُ إِلَيْهِ وَحَصَرَهُ، فَسَلَّمَ الْعَامَّةُ الْبَلَدَ إِلَيْهِ، وَاعْتَصَمَ حَسَنٌ بِالْقَلْعَةِ، فَأَمَّنَهُ دُقَاقُ، فَسَلَّمَ الْقَلْعَةَ إِلَيْهِ، فَأَقْطَعَهُ إِقْطَاعًا كَثِيرًا بِالشَّامِ، وَقَرَّرَ أَمْرَ الرَّحْبَةِ، وَأَحْسَنَ إِلَى أَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، وَرَحَلَ عَنْهَا إِلَى دِمَشْقَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه