التاريخ 5457
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة
عَوْدِ قَلْعَةِ خُفْتِيذْكَانْ إِلَى سُرْخَابَ بْنِ بَدْرٍ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَادَتْ قَلْعَةُ خُفْتِيذْكَانْ إِلَى الْأَمِيرِ سُرْخَابَ بْنِ بَدْرِ بْنِ مُهَلْهَلٍ. وَكَانَ سَبَبُ أَخْذِهَا مِنْهُ أَنَّ الْقُرَّابُلِيَّ، وَهُوَ مِنْ ( قَبِيلٍ مِنَ ) التُّرْكُمَانِ يُقَالُ لَهُمْ سَلْغُرُ، وَكَانَ قَدْ أَتَى إِلَى بَلَدِ سُرْخَابَ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْمَرَاعِي، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَضَى قُرَّابُلِيُّ إِلَى التُّرْكُمَانِ، وَاسْتَجَاشَ بِهِمْ، وَجَاءَ فِي عَسْكَرٍ كَثِيرٍ، فَلَقِيَهُ سُرْخَابُ وَقَاتَلَهُ، فَقَتَلَ قُرَّابُلِيُّ مِنْ أَصْحَابِهِ الْأَكْرَادِ قَرِيبًا مِنْ أَلْفَيْ رَجُلٍ، وَانْهَزَمَ سُرْخَابُ إِلَى بَعْضِ جِبَالِهِ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا. فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْتَحْفِظَانِ بِقَلْعَةِ خُفْتِيذْكَانَ ذَلِكَ، وَكَانَا رَجُلَيْنِ حَدَّثَتْهُمَا أَنْفُسُهُمَا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا، وَكَانَ بِهَا ذَخَائِرُهُ، وَأَمْوَالُهُ، وَقَدْرُهَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، فَتَمَلَّكَاهَا، وَاجْتَازَ بِهَا السُّلْطَانُ بَرْكِيَارُقُ، فَأَنْفَذَا إِلَيْهِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَاسْتَوْلَى التُّرْكُمَانُ عَلَى جَمِيعِ بِلَادِ سُرْخَابَ بْنِ بَدْرٍ، سِوَى دَقُوقَا وشَهْرَزُورَ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْوَقْتُ قَتَلَ أَحَدُ الْمُسْتَحْفِظِينَ الْآخَرَ، وَأَرْسَلَ إِلَى سُرْخَابَ يَطْلُبُ مِنْهُ الْأَمَانَ لِيُسَلِّمَ إِلَيْهِ الْقَلْعَةَ، فَأَمَّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَا حَصَلَ بِيَدِهِ مِنْ أَمْوَالِهَا، فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ وَوَفَّى لَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه