MajelisNoteدليل

التاريخ 5424

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة

قَتْلِ سَعْدِ الدَّوْلَةِ كُوهْرَائِينَ   فِي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، فِي رَجَبٍ، قُتِلَ سَعْدُ الدَّوْلَةِ كُوهْرَائِينُ فِي الْحَرْبِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلُ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ خَادِمًا لِلْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ بْنِ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهَ، انْتَقَلَ إِلَيْهِ ( مِنَ امْرَأَةٍ ) مِنْ قُرْقُوبَ بِخُوزِسْتَانَ، وَكَانَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْأَهْوَازِ حَضَرَ عِنْدَهَا، وَاسْتَعْرَضَ حَوَائِجَهَا، وَأَصَابَ أَهْلُهَا مِنْهُ خَيْرًا كَثِيرًا، فَأَرْسَلَهُ أَبُو كَالِيجَارَ مَعَ ابْنِهِ أَبِي نَصْرٍ إِلَى بَغْدَاذَ، فَلَمَّا قَبَضَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ طُغْرُلْبَكْ مَضَى مَعَهُ إِلَى قَلْعَةِ طَبَرَكَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو نَصْرٍ انْتَقَلَ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ أَلْبَ أَرْسِلَانَ، وَوَقَاهُ بِنَفْسِهِ لَمَّا جَرَحَهُ يُوسُفُ الْخُوَارِزْمِيُّ. وَكَانَ أَلْبُ أَرْسِلَانُ قَدْ أَقْطَعَهُ وَاسِطَ، وَجَعَلَهُ شِحْنَةً لِبَغْدَاذَ، فَلَمَّا قُتِلَ أَلْبُ أَرْسِلَانُ أَرْسَلَهُ ابْنُهُ مَلِكْشَاهْ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَحْضَرَ لَهُ الْخِلَعَ وَالتَّقْلِيدَ، وَرَأَى مَا لَمْ يَرَهُ خَادِمٌ قَبْلَهُ مِنْ نُفُوذِ الْأَمْرِ، وَتَمَامِ الْقُدْرَةِ، وَطَاعَةِ أَعْيَانِ الْأُمَرَاءِ، وَخِدْمَتِهِمْ إِيَّاهُ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ مَرِضَ وَلَا صَدَعَ، وَنَالَ مُرَادَهُ فِي كُلِّ عَدُوٍّ لَهُ، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَلَا يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ بِأَحَدٍ، وَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ صَادَرَ أَحَدًا وَلَا ظَلَمَهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُعْمِلُ رَأْيَهُ فِي قَتْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنَ اللُّصُوصِ وَيُمَثِّلُ بِهِمْ، وَيَزْعُمُ أَنَّ ذَلِكَ سِيَاسَةٌ، وَلَمَّا اخْتَصَمَ مُحَمَّدٌ وَبَرْكِيَارُقُ كَانَ مَعَ بَرْكِيَارُقَ، فَكَبَا بِهِ الْفَرَسُ فَسَقَطَ وَعَلَيْهِ سِلَاحُهُ فَقُتِلَ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ فَدُفِنَ بِهَا فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَتُرْبَتُهُ مُقَابِلَ رِبَاطِ أَبِي النَّجِيبِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا