MajelisNoteدليل

التاريخ 5420

ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي شَعْبَانَ، وَصَلَ إِلْكَيَّا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْهَرَّاسِ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَلَقَبُهُ عِمَادُ الدِّينِ شَمْسُ الْإِسْلَامِ، بِرِسَالَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ، وَمَوْلِدُهُ خَمْسِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَاعْتَنَى بِأَمْرِهِ مَجْدُ الْمُلْكِ الْبَلَاسَانِيُّ، وَقَامَ لَهُ الْوَزِيرُ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ بْنُ جَهِيرٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ. وَفِيهَا قُتِلَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ بِنَيْسَابُورَ  ، وَكَانَ خَطِيبَهَا، وَاتَّهَمَ الْعَامَّةُ أَبَا الْبَرَكَاتِ الثَّعْلَبِيَّ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَعَى فِي قَتْلِهِ، فَوَثَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ وَأَكَلُوا لَحْمَهُ. وَفِيهَا كَانَ بِخُرَاسَانَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ، تَعَذَّرَتْ فِيهِ الْأَقْوَاتُ، وَدَامَ سَنَتَيْنِ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْبَرْدَ أَهْلَكَ الزُّرُوعَ جَمِيعَهَا، وَلَحِقَ النَّاسَ بَعْدَهُ وَبَاءٌ جَارِفٌ، فَمَاتَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ عَجَزُوا عَنْ دَفْنِهِمْ لِكَثْرَتِهِمْ. وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ: انْتَشَرَتْ دَعْوَةُ الْبَاطِنِيَّةِ بِأَصْبَهَانَ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَلَتِ الْأَسْعَارُ جِدًّا بِبَغْدَادَ حَتَّى مَاتَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ جُوعًا وَأَصَابَهُمْ وَبَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى عَجَزُوا عَنْ دَفْنِ الْمَوْتَى مِنْ كَثْرَتِهِمْ. وَفِيهَا: نُقِلَ الْمُصْحَفُ الْعُثْمَانِيُّ مِنْ طَبَرِيَّةَ إِلَى دِمَشْقَ ; خَوْفًا عَلَيْهِ، وَخَرَجَ النَّاسُ لِتَلَقِّيهِ، فَآوَوْهُ فِي خِزَانَةٍ بِمَقْصُورَةِ الْجَامِعِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا