MajelisNoteدليل

التاريخ 5416

ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة

الْحَرْبِ بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ والْفِرِنْجِ   فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي رَمَضَانَ، كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ الْعَسَاكِرِ الْمِصْرِيَّةِ والْفِرِنْجِ وَسَبَبُهَا أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ لَمَّا بَلَغَهُمْ مَا تَمَّ عَلَى أَهْلِ الْقُدْسِ، جَمَعَ الْأَفْضَلُ أَمِيرُ الْجُيُوشِ الْعَسَاكِرَ، وَحَشَدَ، وَسَارَ إِلَى عَسْقَلَانَ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْفِرِنْجِ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ مَا فَعَلُوا، وَيَتَهَدَّدُهُمْ، فَأَعَادُوا الرَّسُولَ بِالْجَوَابِ وَرَحَلُوا عَلَى أَثَرِهِ. وَطَلَعُوا عَلَى الْمِصْرِيِّينَ، عَقِيبَ وُصُولِ الرَّسُولِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ خَبَرٌ مِنْ وُصُولِهِمْ، وَلَا مِنْ حَرَكَتِهِمْ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى أُهْبَةِ الْقِتَالِ، فَنَادَوْا إِلَى رُكُوبِ خُيُولِهِمْ، وَلَبِسُوا أَسْلِحَتَهُمْ، وَأَعْجَلَهُمُ الْفِرِنْجُ، فَهَزَمُوهُمْ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، وَغَنِمُوا مَا فِي الْمُعَسْكَرِ مَنْ مَالٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَانْهَزَمَ الْأَفْضَلُ، فَدَخَلَ عَسْقَلَانَ، وَمَضَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنْهَزِمِينَ فَاسْتَتَرُوا بِشَجَرِ الْجُمَّيْزِ، وَكَانَ هُنَاكَ كَثِيرًا، فَأَحْرَقَ الْفِرِنْجُ بَعْضَ الشَّجَرِ، حَتَّى هَلَكَ مَنْ فِيهِ، وَقَتَلُوا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ، وَعَادَ الْأَفْضَلُ فِي خَوَاصِّهِ إِلَى مِصْرَ وَنَازَلَ الْفِرِنْجُ عَسْقَلَانَ، وَضَايَقُوهَا، فَبَذَلَ لَهُمْ أَهْلُهَا قَطِيعَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَقِيلَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْقُدْسِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا