MajelisNoteدليل

التاريخ 5396

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ اجْتَمَعَ سِتَّةُ كَوَاكِبَ فِي بُرْجِ الْحُوتِ، وَهِيَ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَالْمُشْتَرَى، وَالزَّهْرَةُ، وَالْمَرِّيخُ، وَعُطَارِدُ، فَحَكَمَ الْمُنَجِّمُونَ بِطُوفَانٍ يَكُونُ فِي النَّاسِ يُقَارِبُ طُوفَانَ نُوحٍ، فَأَحْضَرَ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَظْهِرُ بِاللَّهِ ابْنَ عَيْسُونَ الْمُنَجِّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ طُوفَانَ نُوحٍ اجْتَمَعَتِ الْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ فِي بُرْجِ الْحُوتِ، وَالْآنَ فَقَدِ اجْتَمَعَ سِتَّةٌ مِنْهَا، وَلَيْسَ مِنْهَا زُحَلُ، فَلَوْ كَانَ مَعَهَا لَكَانَ مِثْلَ طُوفَانِ نُوحٍ، وَلَكِنْ أَقُولُ إِنَّ مَدِينَةً، أَوْ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ يَجْتَمِعُ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ مِنْ بِلَادٍ كَثِيرَةٍ، فَيَغْرَقُونَ، فَخَافُوا عَلَى بَغْدَاذَ، لِكَثْرَةِ مَنْ يَجْتَمِعُ فِيهَا مِنَ الْبِلَادِ، فَأُحْكِمَتِ الْمُسَنِّيَاتُ، وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي يُخْشَى مِنْهَا الِانْفِجَارُ وَالْغَرَقُ. فَاتُّفِقَ أَنَّ الْحُجَّاجَ نَزَلُوا بِوَادِي الْمَيَاقِتِ، بَعْدَ نَخْلَةَ، فَأَتَاهُمْ سَيْلٌ عَظِيمٌ فَأَغْرَقَ أَكْثَرَهُمْ، وَنَجَا مَنْ تَعَلَّقَ بِالْجِبَالِ، وَذَهَبَ الْمَالُ، وَالدَّوَابُّ، وَالْأَزْوَادُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَخَلَعَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْمُنَجِّمِ. وَفِيهَا، فِي صَفَرَ، دَرَّسَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِالْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَاذَ، رَتَّبَهُ فِيهَا فَخْرُ الْمُلْكِ بْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ، وَزِيرُ بَرْكِيَارُقَ. وَفِيهَا أَغَارَتْ خَفَاجَةُ عَلَى بَلَدِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ بْنِ مَزْيَدٍ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهِمْ عَسْكَرًا، مُقَدِّمُهُ ابْنُ عَمِّهِ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، فَأَسَرَتْهُ خَفَاجَةُ، وَأَطْلَقُوهُ، وَقَصَدُوا مَشْهَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَتَظَاهَرُوا فِيهِ بِالْفَسَادِ وَالْمُنْكَرِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ صَدَقَةُ جَيْشًا، فَكَبَسُوهُمْ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا فِي الْمَشْهَدِ، حَتَّى عِنْدَ الضَّرِيحِ، وَأَلْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ نَفْسَهُ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ عَلَى السُّورِ، فَسَلِمَ هُوَ وَالْفَرَسُ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأَمِيرُ خُمَارْتِكِينُ الْحَسَنَانِيُّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا