التاريخ 5389
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة
الْفِتْنَةِ بِنَيْسَابُورَ فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي ذِي الْحِجَّةِ، جَمَعَ أَمِيرٌ كَبِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ خُرَاسَانَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَسَارَ بِهِمْ إِلَى نَيْسَابُورَ، فَحَصَرَهَا، فَاجْتَمَعَ أَهْلُهَا وَقَاتَلُوهُ أَشَدَّ قِتَالٍ، وَلَازَمَ حِصَارَهُمْ نَحْوَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا لَمْ يَجِدُ لَهُ مَطْمَعًا فِيهَا سَارَ عَنْهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَلَمَّا فَارَقَهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِهَا بَيْنَ الْكَرَامِيَّةِ وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ مِنْ أَهْلِهَا، فَقُتِلَ بَيْنَهُمْ قَتْلَى كَثِيرَةٌ. وَكَانَ مُقَدَّمُ الشَّافِعِيَّةِ أَبَا الْقَاسِمِ ابْنَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ، وَمُقَدَّمُ الْحَنَفِيَّةِ الْقَاضِيَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ، وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى الْكَرَامِيَّةِ، وَمُقَدَّمُ الْكَرَامِيَّةِ مُحَمَّشَادْ، فَكَانَ الظَّفَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ عَلَى الْكَرَامِيَّةِ، فَخَرِبَتْ مَدَارِسُهُمْ، وَقُتِلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه