MajelisNoteدليل

التاريخ 5374

ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

شَيْءٌ مِنْ تَرْجَمَةِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ   [467 - 487 هـ] هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الذَّخِيرَةِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ بْنِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ، أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا أُرْجُوَانُ أَرْمِنِيَّةٌ أَدْرَكَتْ خِلَافَةَ وَلَدِهَا وَخِلَافَةَ وَلَدِهِ الْمُسْتَظْهِرِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ الْمُسْتَرْشِدِ أَيْضًا، كَانَ الْمُقْتَدِي أَبْيَضَ تَامَّ الْقَامَةِ حُلْوَ الشَّمَائِلِ. وَوَزَرَ لَهُ فَخْرُ الدَّوْلَةِ أَبُو نَصْرِ بْنُ جَهِيرٍ، ثُمَّ أَبُو شُجَاعٍ، ثُمَّ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ جَهِيرٍ. وَقُضَاتُهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ الشَّامِيُّ. وَكَانَتْ أَيَّامُهُ كَثِيرَةَ الْخَيْرِ، وَاسِعَةَ الرِّزْقِ، وَعَظُمَتِ الْخِلَافَةُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مِنْ قَبْلِهِ، وَانْعَمَرَتْ بِبَغْدَاذَ عِدَّةُ مَحَالٍّ فِي خِلَافَتِهِ مِنْهَا: الْبَصَلِيَّةُ، وَالْقَطِيعَةُ، وَالْحُلْبَةُ، وَالْمُقْتَدِّيَةُ، وَالْأَجَمَةُ، وَدَرْبُ الْقِيَارِ، وَخَرِبَةُ ابْنِ جَرْدَةَ، وَخَرِبَةُ الْهَرَّاسِ، وَالْخَاتُونِيَّتَيْنِ. وَأَمَرَ بِنَفْيِ الْمُغَنِّيَاتِ، وَالْمُفْسِدَاتِ مِنْ بَغْدَاذَ، وَبَيْعِ دُورِهِنَّ، فَنُفِينَ، وَمَنَعَ النَّاسَ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَقَلَعَ الْهَرَادِيَّ، وَالْأَبْرَاجَ الَّتِي لِلطُّيُورِ، وَمَنَعَ مِنَ اللَّعِبِ بِهَا لِأَجْلِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حُرَمِ النَّاسِ، وَمَنَعَ مِنْ إِجْرَاءِ مَاءِ الْحَمَّامَاتِ إِلَى دِجْلَةَ، وَأَلْزَمَ أَرْبَابَهَا بِحَفْرِ آبَارٍ لِلْمِيَاهِ، وَأَمْرَ أَنَّ مَنْ يَغْسِلُ السَّمَكَ الْمَالِحَ يَعْبُرُ إِلَى النَّجْمِيِّ فَيَغْسِلُهُ هُنَاكَ، وَمَنَعَ الْمَلَّاحِينَ أَنْ يَحْمِلُوا الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مُجْتَمِعِينَ، وَكَانَ قَوِيَّ النَّفْسِ، عَظِيمَ الْهِمَّةِ مِنْ رِجَالِ بَنِي الْعَبَّاسِ. كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ شُهُورٍ وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ، خِلَافَتُهُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ شُهُورٍ إِلَّا يَوْمَيْنِ، وَأُخْفِيَ مَوْتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَوَطَّدَتِ الْبَيْعَةُ لِابْنِهِ الْمُسْتَظْهِرِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَدُفِنَ فِي تُرْبَتِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا