التاريخ 5369
ثم دخلت سنة ست وثمانين وأربعمائة
أَخْذِ الْحُجَّاجِ فِي سَنَةُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ انْقَطَعَ الْحَجُّ مِنَ الْعِرَاقِ لِأَسْبَابٍ أَوْجَبَتْ ذَلِكَ، وَسَارَ الْحَاجُّ مِنْ دِمَشْقَ مَعَ أَمِيرٍ أَقَامَهُ تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشْ صَاحِبُهَا، فَلَمَّا قَضَوْا حَجَّهُمْ وَعَادُوا سَائِرِينَ سَيَّرَ أَمِيرُ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، عَسْكَرًا فَلَحِقُوهُمْ بِالْقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ، وَنَهَبُوا كَثِيرًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَجِمَالِهِمْ، فَعَادُوا إِلَيْهِ، وَلَقُوهُ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَشَكَوْا إِلَيْهِ بُعْدَ دِيَارِهِمْ، فَأَعَادَ بَعْضَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أَيِسُوا مِنْهُ سَارُوا مِنْ مَكَّةَ عَائِدَيْنِ عَلَى أَقْبَحِ صُورَةٍ، فَلَمَّا أَبْعَدُوا عَنْهَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ جُمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ فِي عِدَّةِ جِهَاتٍ، فَصَانَعُوهُمْ عَلَى مَالٍ أَخَذُوهُ مِنَ الْحَاجِّ، بَعْدَ أَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَافِرَةٌ، وَهَلَكَ فِيهِ كَثِيرُونَ بِالضَّعْفِ وَالِانْقِطَاعِ، وَعَادَ السَّالِمُ عَلَى أَقْبَحِ صُورَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه