التاريخ 5355
ثم دخلت سنة خمس وثمانين وأربعمائة
مَلْكِ السُّلْطَانِ الْيَمَنَ وَكَانَ مِمَّنْ حَضَرَ أَيْضًا عِنْدَ السُّلْطَانِ بِبَغْدَاذَ جَبَقُ أَمِيرُ التُّرْكُمَانِ، وَهُوَ صَاحِبُ قِرْمِيسِينَ وَغَيْرِهَا، فَأَمَرَهُ السُّلْطَانُ أَنْ يَسِيرَ هُوَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أُمَرَاءَ السُّلْطَانِ ذَكَرَهُمْ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ، وَيَكُونُ أَمْرُهُمْ إِلَى سَعْدِ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينَ، لِيَفْتَحُوا الْبِلَادَ هُنَاكَ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ سَعْدُ الدَّوْلَةِ أَمِيرًا اسْمُهُ تَرَشْكُ، فَسَارُوا حَتَّى وَرَدُوا الْيَمَنَ، فَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، وَأَسَاءُوا السِّيرَةَ فِي أَهْلِهَا، وَلَمْ يَتْرُكُوا فَاحِشَةً وَلَا سَيِّئَةَ إِلَّا ارْتَكَبُوهَا، وَمَلَكُوا عَدَنَ، وَظَهَرَ عَلَى تَرَشْكَ الْجُدَرِيُّ، فَتُوُفِّيَ فِي سَابِعِ يَوْمٍ مِنْ وُصُولِهِ إِلَيْهَا، وَكَانَ عُمُرُهُ سَبْعِينَ سَنَةً، فَعَادَ أَصْحَابُهُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَحَمَلُوهُ، فَدَفَنُوهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه