التاريخ 5337
سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة
عَوْدَ ابْنَةِ السُّلْطَانِ زَوْجَةِ الْخَلِيفَةِ إِلَى أَبِيهَا وَفِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَرْسَلَ السُّلْطَانُ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَطْلُبُ ابْنَتَهُ طَلَبًا لَا بُدَّ مِنْهُ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ تَشْكُو مِنَ الْخَلِيفَةِ، وَتَذْكُرُ أَنَّهُ كَثِيرُ الِاطِّرَاحِ لَهَا، وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي الْمَسِيرِ، فَسَارَتْ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَسَارَ مَعَهَا ابْنُهَا ( مِنَ الْخَلِيفَةِ ) أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ، وَمَعَهُمَا سَائِرُ أَرْبَابِ الدَّوْلَةِ، وَمَشَى مَعَ مَحَفَّتِهَا سَعْدُ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينُ، وَخَدَمُ دَارِ الْخِلَافَةِ الْأَكَابِرُ، وَخَرَجَ الْوَزِيرُ وَشَيَّعَهُمْ إِلَى النَّهْرَوَانِ وَعَادَ. وَسَارَتِ الْخَاتُونُ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَأَقَامَتْ بِهَا إِلَى ذِي الْقَعْدَةِ، وَتُوُفِّيَتْ، وَجَلَسَ الْوَزِيرُ بِبَغْدَاذَ لِلْعَزَاءِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ مَرَاثِيَهَا بِبَغْدَاذَ، وَبِعَسْكَرِ السُّلْطَانِ. وَفِي سَلْخِ ذِي الْحِجَّةِ: خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ وَعَفِيفٌ لِتَعْزِيَةِ السُّلْطَانِ، فَأَمَّا التَّمِيمِيُّ فَعَادَ مِنْ أَصْبَهَانَ لِأَنَّ السُّلْطَانَ تَوَجَّهَ إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَأَكْبَرَ الْخَلِيفَةُ عَوْدَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَيَمَّمَ عَفِيفٌ إِلَى السُّلْطَانِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه