MajelisNoteدليل

التاريخ 5326

سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِبَغْدَاذَ  . فِي سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي صَفَرٍ، شَرَعَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ فِي بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ الْجَدِيدَةِ، وَنَقَلُوا الْآجُرَّ فِي أَطْبَاقِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمُ الدَّبَادِبُ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَحَالِّ، وَكَثُرَ عِنْدَهُمْ أَهْلُ بَابِ الْأَزَجِ فِي خَلْقٍ لَا يُحْصَى. وَاتَّفَقَ أَنَّ كُوهَرَائِينَ سَارَ فِي سُمَيْرِيَّةَ، وَأَصْحَابُهُ يَسِيرُونَ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِسَيْرِهِ، فَوَقَفَ أَهْلُ بَابِ الْأَزَجِ عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تَسْقِي النَّاسَ مِنْ مُزَمَّلَةٍ لَهَا عَلَى دِجْلَةَ، فَحَمَلُوا عَلَيْهَا، عَلَى عَادَةٍ لَهُمْ، وَجَعَلُوا يَكْسِرُونَ الْجِرَارَ، وَيَقُولُونَ: الْمَاءُ لِلسَّبِيلِ ! فَلَمَّا رَأَتْ سَعْدَ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينَ اسْتَغَاثَتْ بِهِ، فَأَمَرَ بِإِبْعَادِهِمْ عَنْهَا، فَضَرَبَهُمُ الْأَتْرَاكُ بِالْمَقَارِعِ، فَسَلَّ الْعَامَّةُ سُيُوفَهُمْ وَضَرَبُوا وَجْهَ فَرَسِ حَاجِبِهِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ أَخَصُّ أَصْحَابِهِ، فَسَقَطَ عَنِ الْفَرَسِ، فَحَمَلَ كُوهَرَائِينَ الْحَنَقُ عَلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ السُّمَيْرِيَّةِ إِلَيْهِمْ رَاجِلًا، فَحَمَلَ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ بِأَسْفَلِ رُمْحِهِ، فَأَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَحَمَلَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْعَامَّةِ، فَقَاتَلُوهُمْ، وَحَرَصُوا ( عَلَى الظَّفَرِ بِالَّذِي ) طَعَنَهُ، فَلَمْ يَصِلُوا إِلَيْهِ، ( وَأَخَذَ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ )، فَقَتَلَ أَحَدَهُمْ، وَقَطَعَ أَعْصَابَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَأَرْسَلَ قِبَاءَهُ إِلَى الدِّيوَانِ وَفِيهِ أَثَرُ الطَّعْنَةِ وَالطِّينِ يَسْتَنْفِرُ عَلَى أَهْلِ بَابِ الْأَزَجِ. ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْكَرْخِ عَقَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ طَاقًا آخَرَ عَلَى بَابِ طَاقِ الْحَرَّانِيِّ، وَفَعَلُوا كَفِعْلِ أَهْلِ بَابِ الْبَصْرَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا