التاريخ 5318
سنة تسع وسبعين وأربعمائة
وَفَاةِ بِهَاءِ الدَّوْلَةِ مَنْصُورِ بْنِ مَزْيَدٍ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ صَدَقَةَ . فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، تُوُفِّيَ بِهَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو كَامِلٍ مَنْصُورُ بْنُ دُبَيْسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ، صَاحِبِ الْحُلَّةِ، وَالنِّيلِ، وَغَيْرِهِمَا ( مِمَّا يُجَاوِرُهَا )، وَلَمَّا سَمِعَ نِظَامُ الْمُلْكِ خَبَرَ وَفَاتِهِ قَالَ: مَاتَ أَجَلُّ صَاحِبِ عِمَامَةٍ، وَكَانَ فَاضِلًا قَرَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ بُرْهَانَ، فَبَرَعَ بِذَكَائِهِ فِي الَّذِي اسْتَفَادَ مِنْهُ وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ: فَإِنْ أَنَا لَمْ أَحْمِلْ عَظِيمًا وَلَمْ أَقُدْ لُهَامًا وَلَمْ أَصْبِرْ عَلَى فِعْلِ مُعَظْمِ وَلَمْ أُجِرِ الْجَانِي، وَأَمْنَعَ حَوْزَهُ غَدَاةَ أُنَادِي لِلْفَخَارِ وَأَنْتَمِي. وَلَهُ فِي صَاحِبٍ لَهُ يُكَنَّى أَبَا مَالِكٍ يَرْثِيهِ: فَإِنْ كَانَ أَوْدَى خِدْنُنَا، وَنَدِيمُنَا أَبُو مَالِكٍ، فَالنَّائِبَاتُ تَنُوبُ فَكُلُّ ابْنِ أُنْثَى لَا مَحَالَةَ مَيِّتٌ وَفِي كُلِّ حَيٍّ لِلْمَنُونِ نَصِيبُ وَلَوْ رَدَّ حُزْنٌ، أَوْ بُكَاءٌ لِهَالِكٍ بَكَيْنَاهُ مَا هَبَّتْ صَبًا وَجَنُوبُ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ أَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَى وَلَدِهِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ نَقِيبَ الْعَلَوِيِّينَ أَبَا الْغَنَائِمِ يُعَزِّيهِ، وَسَارَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ إِلَى السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَوَلَّاهُ مَا كَانَ لِأَبِيهِ، وَأَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ مَرَاثِي بَهَاءِ الدَّوْلَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه