التاريخ 5310
سنة سبع وسبعين وأربعمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ . فِي سَنَةُ سبعة وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي صَفَرٍ، انْقَضَّ كَوْكَبٌ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، كَانَ حَجْمُهُ كَالْقَمَرِ وَضَوْءُهُ كَضَوْئِهِ، وَسَارَ مَدًى بَعِيدًا عَلَى مَهَلٍ وَتُؤَدَةٍ فِي نَحْوِ سَاعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ. وَفِيهَا وُلِدَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ بْنُ مَلِكْشَاهْ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، بِمَدِينَةٍ سِنْجَارَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ مُقَارِبَ الْمَوْصِلِ بَيْنَهُمَا يَوْمَانِ، عِنْدَ نُزُولِ السُّلْطَانِ بِهَا، وَسَمَّاهُ أَحْمَدَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ سَنْجَرْ بَاسِمِ الْمَدِينَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأَمِيرُ خُمَارْتِكِينُ الْحَسَنَانِيُّ وَذَلِكَ لِشَكْوَى النَّاسِ مِنْ شِدَّةِ سَيْرِ خُتْلُغَ بِهِمْ، وَأَخْذِهِ الْمُكُوسَاتِ مِنْهُمْ. سَارَ مَرَّةً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَفِي شَوَّالٍ: أَعْطَى الْخَلِيفَةُ الْوَزِيرَ أَبَا شُجَاعٍ إِقْطَاعًا بِبِضْعَةِ عَشْرِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِمَدْحِهِ الْوَافِرِ. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ: أَعَادَ السُّلْطَانُ مَلِكُ شَاهْ جَمَاعَةً مِنْ أَوْلَادِ الْعَرَبِ الَّذِينَ أُخِذُوا فِي وَقْعَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ التُّرْكُمَانِ وَجِمَالًا كَثِيرَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه