MajelisNoteدليل

التاريخ 5251

ثم دخلت سنة خمس وستين وأربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   3419 - أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ الْمُهْتَدِي [بِاللَّهِ]:   سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُتَيَّمِ، وَالصَّرْصَرِيَّ، وَغَيْرَهُمَا، وَحَدَّثَ. وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعِ عِشْرِينَ شَوَّالٍ. 3420 - أَلْبُ أَرْسَلَانَ،  وَاسْمُهُ: مُحَمَّدٌ، إِنَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَلْبُ أَرْسَلَانَ بْنُ دَاوُدَ، السُّلْطَانُ: وقَدْ ذَكَرْنَا سَيْرَهُ فِي الْحَوَادِثِ، وَكَيْفِيَّةَ قَتْلِهِ 3421 - الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ [بْنِ فَهْدٍ] الْعَلَّافُ.   سَمِعَ الْحَدِيثِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا مُجْتَهِدًا، وَعَمَّرَ حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ سَنَةٍ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ ثُمَّ نَبَتَتْ، وَتَطَرَّأَ شَعَرُ لِحْيَتِهِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3422 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الدَّلَالُ.   مِنْ أَهْلِ نَهْرِ طَابَقٍ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ بِشْرَانَ، وَأَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ رَابِعِ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَمُرَّ بِجِنَازَتِهِ فِي الْكَرْخِ وَجَرَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الدَّيْرِ. 3423 - عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [بْنِ طَلْحَةَ] أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ.   قُشَيْرِيُّ الْأَبِ، سُلَمِيُّ الْأُمِّ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَهُوَ طِفْلٌ، فَنَشَأَ وَقَرَأَ الْأَدَبَ وَالْعَرَبِيَّةَ، وَكَانَ يَهْوَى مُخَالَطَةَ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَحَضَرَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ فَجَذَبَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَمِعَ الْفِقْهَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الطُّوسِيِّ، ثُمَّ اخْتَلَفَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ فُورَكَ فَأَخَذَ عَنْهُ الْكَلَامَ، وَصَارَ رَأْسًا فِي الْأَشَاعِرَةِ، وَصَنَّفَ "التَّفْسِيرَ الْكَبِيرَ"، وَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ فِي رُفْقَةٍ فِيهَا أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، فَسَمِعَ مَعَهُمَا الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ وَالْحِجَازَ، ثُمَّ أَمْلَى الْحَدِيثَ، وَكَانَ يَعِظُ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ بِنَيْسَابُورَ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ، وَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِهِ بَيْتَهُ، وَلَا مَسَّ ثِيَابَهُ وَلَا كُتُبَهُ إِلَّا بَعْدَ سِنِينَ احْتِرَامًا لَهُ وَتَعْظِيمًا. وَمِنْ عَجِيبِ مَا وَقَعَ أَنَّ الْفَرَسَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا كَانَتْ قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ، فَرَكِبَهَا عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَرْكَبْ غَيْرَهَا، فَذُكِرَ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَفْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَتَلِفَتْ بَعْدَ أُسْبُوعٍ. 3424 - عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ، أَبُو الْغَنَائِمِ.   وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ الدَّارَقُطْنِيَّ، وَالْمُخَلِّصَ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْحَرْبِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، وَحَدَّثَ وَكَانَ ثِقَةً، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا، آخِرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْأَرْمَوِيُّ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَامِنَ عَشَرَ شَوَّالٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ عِنْدَ الشُّهَدَاءِ. 3425 - عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِرْهَمٍ.   سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ بِشْرَانَ، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ تَاسِعِ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3426 - عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، أَبُو مَنْصُورٍ الْكَاتِبُ، الْمَعْرُوفُ: بِابْنِ صَرَّبَعْرَ. وَقَالَ لَهُ نِظَامُ الْمُلْكِ: أَنْتَ صُرَّدُرَّ، لَا ابْنُ صُرَّبَعْرَ. وَهَجَاهُ ابْنُ الْبَيَاضِيِّ فَلَطَمَهُ فَقَالَ: لَئِنْ نَبَزَ النَّاسُ شُحًّا أَبَاكَ فَسَمَّوْهُ مِنْ شُحِّهِ صُرَّبَعْرَا     فَإِنَّكَ تَنْبِزُ بِالصُّرِّ بَعْرَا عُقُوقًا لَهُ وَتُسَمِّيهِ شِعْرًا وَهَذَا ظُلْمٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّ شِعْرَهُ غَايَةٌ فِي الْحُسْنِ، وَمِنْ شِعْرِهِ: تَزَاوَرْنَ عَنْ أَذَرِعَاتٍ يَمِينًا     نَوَاشِزَ لَيْسَ يُطِقْنَ الْبُرِينَا كَلِفْنَ بِنَجْدٍ كَأَنَّ الرِّيَاضَ     أَخَذْنَ لِنَجْدٍ عَلَيْهَا يَمِينًا وَأَقْسَمْنَ يَحْمِلْنَ إِلَّا نَحِيلًا     إِلَيْهِ وَيُبْلِغْنَ إِلَّا حَزِينًا فَلَمَّا اسْتَمَعْنَ زَفِيرَ الْمَشُوقِ     وَنَوْحَ الْحَمَامِ، تَرَكْنَ الْحَنِينَا إِذَا جِئْتُمَا بَانَةَ الْوَادِيَيْنِ     فَأَرْخُوا النُّسُوعَ وَحُلُّوا الْوَضِينَا فَثَمَّ عَلَائِقُ مِنْ أَجْلِهِنَّ     مُلَاءُ الدُّجَى وَالضُّحَى قَدْ طُوِينَا وَقَدْ أَنْبَأَتْهُمْ مِيَاهُ الْجُفُونِ     بِأَنَّ بِقَلْبِكِ دَاءً دَفِينَا وَلَهُ أَيْضًا: إِيهِ أَحَادِيثَ نَعْمَانٍ وَسَاكِنِهِ     إِنَّ الْحَدِيثَ عَنِ الْأَحْبَابِ أَسْمَارُ أُفَتِّشُ الرِّيحَ عَنْكُمُ كُلَّمَا نَفَحَتْ     مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمُ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ وَلَهُ أَيْضًا: النِّجَاءَ النِّجَاءَ مِنْ أَرْضِ نَجْدٍ     قَبْلَ أَنْ يَعْلَقَ الْفُؤَادُ بِنَجْدِ وَلَهُ أَيْضًا: مَا مَرَّ ذُو شَجَنٍ يُكَتِّمُهُ     إِلَّا أَقُولُ مُتَيَّمٌ مِثْلِي وَعُهُودُهُمْ بِالرَّمْلِ قَدْ نُقِضَتْ     وَكَذَاكَ مَا يُبْنَى عَلَى الرَّمْلِ مَنْ يَطَّلِعْ شَرَفًا فَيَعْلَمْ لِي     هَلْ رَوَّحَ الرُّعْيَانُ بِالْإِبِلِ أَمْ غَرَّدَ الْحَادِي بِقَافِيَّةٍ     مِنْهَا غُرَابُ الْبَيْنِ يَسْتَمْلِي وَلَهُ أَيْضًا: أُكَلِّفُ الْقَلْبَ أَنْ يَهْوَى وَأَسْأَلُهُ     صَبْرًا وَذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ أَضْدَادِ وَأَكْتُمُ الرَّكْبَ أَوَطَارِي وَأَسْأَلُهُمْ     حَاجَاتِ نَفْسِي لَقَدْ أَتْعَبْتُ رُوَّادِي هَلْ مُدْلِجٌ عِنْدَهُ مِنْ مُبَكِّرٍ خَبَرٌ     وَكَيْفَ يَعْلَمُ حَالَ الرَّائِحِ الْغَادِي وَإِنْ رُوِيَتْ أَحَادِيثُ الَّذِينَ نَأَوْا     فَعَنْ نَسِيمِ الدُّجَى وَالْبَرْقِ إِسْنَادِي وَحَفِظَ الْقُرْآنَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ بِشْرَانَ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ، وَرَكِبَ يَوْمًا فَتَرَدَّى هُوَ وَالدَّابَّةُ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَا، وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ، وَدُفِنَ بِبَابِ أَبْرَزَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ: كَانَ صُرَّبَعْرَ خَازِنًا بِالرَّصَافَةِ يَنْبِزُ بِالْإِلْحَادِ. - مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو سَعْدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَصْرِيِّ.   سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ صَالِحًا، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. 3428 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ الرُّفَيْلِ، أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ الْقُرَشِيُّ. أَسْلَمَ الرُّفَيْلِ عَلَى يَدَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيَّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مَعْرُوفٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَأَبَا عَمْرٍو الْآدَمِيَّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَخِي مِيمِي، وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ، وَأَبَا الْفَرَجِ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ أَبَاهُ فِي آخَرِينَ، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، نَبِيلًا ثِقَةً صَالِحًا، حَدَّثَ بِالْكُتُبِ الْكِبَارِ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا وَكَانَ ثِقَةً، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْكِبَارُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَخَرَّجَ لَهُ الْخَطِيبُ مَجَالِسَ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ، وَدُفِنَ بِالْخَيْزُرَانِيَّةِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا. 3429 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَفَرْجَلٍ، أَبُو الْبَرَكَاتِ الْمِجْهَرُ.   سَمِعَ أَبَا أَحْمَدَ الْفَرَضِيَّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ بِشْرَانَ، وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ يَمْلِكُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَوْصَى بِالثُّلُثِ صَدَقَةً، وَأَخْرَجَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَالِثِ جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الدَّيْرِ قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ مَعْرُوفٍ. 3430 - مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو بَكْرٍ [ابْنُ] الْآدَمِيِّ.   سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ ثِقَةً، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَالِثِ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْخَيْزُرَانِ. 3431 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَبُو الْحُسَيْنِ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ الْغَرِيقِ.   وُلِدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ غُرَّةَ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ، وَأَبَا الْفَتْحِ الْقَوَّاسَ فِي آخَرِينَ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا كَثِيرَ الصِّيَامِ وَالتِّلَاوَةِ، رَقِيقَ الْقَلْبِ، بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ، حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ مِمَّنِ اشْتُهِرَ بِالصَّلَاحِ وَالتَّعَبُّدِ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ: زَاهِدُ بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَ غَزِيرَ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ، رَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ، وَكَانَ مُكْثِرًا، وَثَقُلَ سَمْعُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَكَانَ يَقْرَأُ هُوَ عَلَى النَّاسِ، وَذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَكَانَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ شَاهِينَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دُوسْتَ، خَطَبَ وَلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَشَهِدَ فِي سَنَةٍ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَبَقِيَ يَخْطُبُ بِجَامِعَيِ الْمَنْصُورِ وَالْمَهْدِيِّ سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ سِتِّينَ سَنَةً، وَتَقَضَّى سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَتُوُفِّيَ وَقْتَ الْمَغْرِبِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَلْخَ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْخَمِيسِ غُرَّةَ ذِي الْحِجَّةِ خَلْفَ الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ، وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ، وَحَضَرَهُ خَلْقٌ عَظِيمٌ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا. رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: غُفِرَ لِي بِطُولِ تَهَجُّدِي. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْخَاضِبَةِ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَمُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ ابْنُ الْخَاضِبَةِ؟ فَقِيلَ لِي: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَدَخَلْتُ، فَاسْتَلْقَيْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ بَغْلَةً مَسْرُوجَةً مَلْجُومَةً فِي يَدِ غُلَامٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِلشَّرِيفِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْغَرِيقِ. فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ نُعِيَ إِلَيْنَا الشَّرِيفُ أَنَّهُ مَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. 3432 - هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو الْمُظَفَّرِ النَّسَفِيُّ.   وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ بِشْرَانَ، وَأَبَا عُمَرَ الْقَاسِمَ بْنَ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ الْمُخْتَلِفَةِ. سَمِعَ مِنْهُ شُيُوخُنَا وَحَدَّثُونَا عَنْهُ، وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ. تُوُفِّيَ هَنَّادٌ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِبَعْقُوبَا وَكَانَ قَاضِيَهَا، وَدُفِنَ هُنَاكَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ لَيْثُ بْنُ مَنْصُورٍ صَدَقَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالدَّامَغَانِ وَفِيهَا قُتِلَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ بِمِصْرَ، قَتَلَهُ إِلْدِكْزُ التُّرْكِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا