التاريخ 5233
ثم دخلت سنة أربع وستين وأربعمائة
ذِكْرُ تَزْوِيجِ وَلِيِّ الْعَهْدِ بِابْنَةِ السُّلْطَانِ. فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَرْسَلَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ عَمِيدَ الدَّوْلَةِ بْنَ جَهِيرٍ، وَمَعَهُ الْخِلَعُ لِلسُّلْطَانِ وَلِوَلَدِهِ مَلِكْشَاهْ، وَكَانَ السُّلْطَانُ قَدْ أَرْسَلَ يَطْلُبُ مِنَ الْخَلِيفَةِ أَنْ يَأْذَنَ فِي أَنْ يَجْعَلَ وَلَدَهُ مَلِكْشَاهْ وَلِيَّ عَهْدِهِ، فَأَذِنَ، وَسُيِّرَتْ لَهُ الْخِلَعُ مَعَ عَمِيدِ الدَّوْلَةِ، وَأَمَرَ عَمِيدَ الدَّوْلَةِ أَنْ يَخْطُبَ ابْنَةَ السُّلْطَانِ أَلْب أَرْسَلَانَ مِنْ سَفَرِي خَاتُونَ لِوَلِيِّ الْعَهْدِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ خَطَبَ ابْنَتَهُ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ. وَعُقِدَ النِّكَاحُ بِظَاهِرِ نَيْسَابُورَ، وَكَانَ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ الْوَكِيلَ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ، وَنِظَامُ الْمُلْكِ الْوَكِيلَ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ فِي الْعَقْدِ، وَكَانَ النِّثَارُ جَوَاهِرَ، وَعَادَ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ مِنْ عِنْدِ السُّلْطَانِ إِلَى مَلِكْشَاهْ، وَكَانَ بِبِلَادِ فَارِسَ، فَلَقِيَهُ بِأَصْبَهَانَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْخِلَعَ، فَلَبِسَهَا وَسَارَ إِلَى وَالِدِهِ، وَعَادَ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ إِلَى بَغْدَاذَ، فَدَخَلَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه