التاريخ 5219
ثم دخلت سنة اثنتين وستين وأربعمائة
وَفِيهَا وَرَدَ رَسُولُ صَاحِبِ مَكَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَمَعَهُ وَلَدُهُ، إِلَى السُّلْطَانِ أَلْب أَرْسَلَانَ، يُخْبِرُهُ بِإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ لِلْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَلِلسُّلْطَانِ بِمَكَّةَ، وَإِسْقَاطِ خُطْبَةِ الْعَلَوِيِّ، صَاحِبِ مِصْرَ، وَتَرْكِ الْأَذَانِ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَأَعْطَاهُ السُّلْطَانُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَخِلَعًا نَفِيسَةً، وَأَجْرَى لَهُ كُلَّ سَنَةٍ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: إِذَا فَعَلَ أَمِيرُ ( الْمَدِينَةِ مُهَنَّأٌ ) كَذَلِكَ، أَعْطَيْنَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: ذِلَّةُ الْمِصْرِيِّينَ بِالْقَحْطِ الْمُفْرِطِ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً، حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ النَّاسَ، وَبَلَغَ الْإِرْدَبُّ مِائَةَ دِينَارٍ، وَأُبِيعَ الْكَلْبُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ، وَالْهِرُّ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ. وَحَكَى صَاحِبُ «الْمِرْآةِ»: (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ مِنَ الْقَاهِرَةِ وَمَعَهَا مُدُّ جَوْهَرٍ، فَقَالَتْ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِمُدِّ بُرٍّ؟ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحَدٌ). وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُهَنِّئُ الْقَائِمَ: وَقَدْ عَلِمَ الْمِصْرِيُّ أَنَّ جُنُودَهُ سِنُو يُوسُفٍ فِيهَا وَطَاعُونُ عَمْوَاسِ أَقَامَتْ بِهِ حَتَّى اسْتَرَابَ بِنَفْسِهِ وَأَوْجَسَ مِنْهَا خِيفَةً أَيَّ إِيجَاسِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه