التاريخ 5159
ثم دخلت سنة ست وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ عَوْدِ ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ إِلَى بَغْدَاذَ وَالْخِطْبَةِ لِلسُّلْطَانِ أَلْبَ أَرَسْلَانَ بِبَغْدَاذَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَلْب أَرْسَلَانَ السَّيِّدَةَ ابْنَةَ الْخَلِيفَةِ بِالْعَوْدِ إِلَى بَغْدَاذَ، وَأَعْلَمَهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ عَلَى عَمِيدِ الْمُلْكِ إِلَّا لِمَا اعْتَمَدَهُ مِنْ نَقْلِهَا مِنْ بَغْدَاذَ إِلَى الرَّيِّ بِغَيْرِ رِضَاءِ الْخَلِيفَةِ، وَأَمَرَ الْأَمِيرَ أَيْتَكِينَ السُّلَيْمَانِيَّ بِالْمَسِيرِ فِي خِدْمَتِهَا إِلَى بَغْدَاذَ، وَالْمُقَامَ بِهَا شِحْنَةً، وَأَنْفَذَ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ، الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْمُوَفَّقِ، لِلْمَسِيرِ فِي الصُّحْبَةِ، وَأَمَرَهُ بِالْمُخَاطَبَةِ فِي إِقَامَةِ الْخِطْبَةِ لَهُ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ مُجَدَّرًا. وَهَذَا أَبُو سَهْلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ يَحْضُرُ طَعَامَهُ فِي رَمَضَانَ، كُلَّ لَيْلَةٍ، أَرْبَعُ مِائَةِ مُتَفَقِّهٍ، وَيَصِلُهُمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِكُسْوَةِ وَدَنَانِيرَ تَعُمُّهُمْ، فَلَمَّا سَمِعَ بِمَوْتِهِ أَرْسَلَ الْعَمِيدَ أَبَا الْفَتْحِ الْمُظَفَّرَ بْنَ الْحُسَيْنِ فَمَاتَ أَيْضًا فِي الطَّرِيقِ، فَأَلْزَمَ السُّلْطَانُ رَئِيسَ الْعِرَاقِيِّنَ بِالْمَسِيرِ، فَوَصَلُوا بَغْدَاذَ مُنْتَصَفَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَخَرَجَ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ ابْنُ الْوَزِيرِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ جَهِيرٍ لِتَلَقِّيهِمْ، وَاقْتَرَحَ السُّلْطَانُ أَنْ يُخَاطِبَ بِالْوَلَدِ الْمُؤَيِّدِ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَلُقِّبَ ضِيَاءُ الدَّوْلَةِ عَضُدَ الدَّوْلَةِ. وَجَلَسَ الْخَلِيفَةُ جُلُوسًا عَامًّا سَابِعَ جُمَادَى الْأُولَى، وَشَافَّهُ الرُّسُلُ بِتَقْلِيدِ أَلْبَ أَرَسْلَانَ لِلسَّلْطَنَةِ، وَسُلِّمَتِ الْخِلَعُ بِمَشْهَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مِنَ الدِّيوَانِ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ النَّقِيبَ طِرَادًا الزَّيْنَبِيَّ، فَوَصَلُوا إِلَيْهِ وَهُوَ بِنَقْجُوَانَ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ، فَلَبِسَ الْخِلَعَ، وَبَايَعَ الْخَلِيفَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه