التاريخ 5141
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ نِكَاحِ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبِكِ ابْنَةَ الْخَلِيفَةِ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُقِدَ لِلسُّلْطَانِ طُغْرُلْبِكْ عَلَى ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَكَانَتِ الْخِطْبَةُ تَقَدَّمَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مَعَ أَبِي سَعْدٍ قَاضِي الرَّيِّ، فَانْزَعَجَ الْخَلِيفَةُ مِنْ ذَلِكَ، وَجَرَى مَا كَادَ يَقْضِي إِلَى الْفَسَادِ الْكُلِّيِّ على ما تقدم قبل ذلك. فَلَمَّا رَأَى الْخَلِيفَةُ شِدَّةَ الْأَمْرِ أَذِنَ فِي ذَلِكَ، وَكَتَبَ الْوِكَالَةَ بِاسْمِ عَمِيدِ الْمُلْكِ، وَسُيِّرَتِ الْكُتُبُ مَعَ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمَحْلَبَانِ، وَكَانَ الْعَقْدُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِظَاهِرِ تِبْرِيزَ، وَهَذَا مَا لَمْ يُجْرَ لِلْخُلَفَاءِ مِثْلُهُ، فَإِنَّ بَنِي بُوَيْهِ مَعَ تَحَكُّمِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ لِعَقَائِدِ الْخُلَفَاءِ لَمْ يَطْمَعُوا فِي مِثْلِ هَذَا وَلَا سَامُوهُمْ فِعْلَهُ. وَحَمَلَ السُّلْطَانُ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَجَوَاهِرَ نَفِيسَةً لِلْخَلِيفَةِ، وَلِوَلِيِّ الْعَهْدِ، وَلِلْجِهَةِ الْمَطْلُوبَةِ، وَلِوَالِدَتِهَا، وَغَيْرِهِمْ، وَجَعَلَ بَعْقُوبَا وَمَا كَانَ بِالْعِرَاقِ لَلْخَاتُونَ زَوْجَةِ السُّلْطَانِ الَّتِي تُوُفِّيَتْ لِلسَّيِّدَةِ ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه