التاريخ 5131
ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3369 - بَايُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَايٍّ، أَبُو مَنْصُورٍ الْجِيلِيُّ الْفَقِيهُ: عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ: سَكَنَ بَايٌّ بَغْدَادَ، وَدَرَسَ فِقْهَ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْجُنْدِيِّ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُمَةَ الْخَلَّالِ، كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ ثِقَةً، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَابِ الطَّاقِ وَبِحَرِيمِ دَارِ الْخِلَافَةِ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. 3370 - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ الْوَالِي. سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ حَبَابَةَ، وَالْمُخَلِّصِ. وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، وَكَانَتْ لَهُ فِي شُغُلِهِ فِطْنَةٌ عَظِيمَةٌ. وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ إِذَا جَاءُوا إِلَى ابْنِ النَّسَوِيِّ يَقُولُ: وَيَلْكُمْ! هَذَا سَمِعْنَاهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِينَا خَيْرٌ. وَسَمِعَ لَيْلَةً صَوْتَ بَرَّادَةٍ تَحُطُّ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ الشِّتَاءِ، فَأَمَرَ بِكُبْسِ الدَّارِ، فَوَجَدُوا رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ، فَسَأَلُوهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ فَقَالَ: بَرَّادَةٌ لَا تَكُونُ فِي الشِّتَاءِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَامَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ. قَالَ: وَأُتِيَ بِجَمَاعَةٍ مُتَّهَمِينَ فَأَقَامَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَدْعَى بِكُوزِ مَاءٍ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ شَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِالْكُوزِ مِنْ يَدِهِ، فَانْزَعَجُوا إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَقَالَ: خُذُوهُ فَأَخَذُوهُ، فَكَانَتِ الْعُمْلَةُ مَعَهُ. فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ فَقَالَ: اللِّصُّ يَكُونُ قَوِيَّ الْقَلْبِ. وَشَاعَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَقْوَامًا وَيَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ شَهِدَ قَوْمٌ عِنْدَ أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ عَلَى ابْنِ النَّسَوِيِّ أَنَّهُ قَتَلَ جَمَاعَةً، وَأَنَّ أَبَا الطَّيِّبِ حَكَمَ بِقَتْلِهِ، فَصَانَعَ بِمَالٍ فُرِّقَ عَلَى الْجُنْدِ، وَسَلِمَ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السُّنَّةَ. 3371 - قَطْرُ النَّدَى. وَالِدَةُ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، هَكَذَا سَمَّاهَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: اسْمُهَا بَدْرُ الدُّجَى. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: اسْمُهَا عَلَمُ. وَكَانَتْ جَارِيَةً أَرْمِينِيَّةً، تُوُفِّيَتْ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ، وَقُدِّمَ تَابُوتُهَا وَقْتَ الْمَغْرِبِ فَصَلَّى عَلَيْهَا الْخَلِيفَةُ بِمَنْ حَضَرَ فِي الرِّوَاقِ بِصَحْنِ السَّلَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَحُمِلَتْ إِلَى التُّرَبِ بِالرَّصَافَةِ، وَجَلَسَ لِلْعَزَاءِ [بِهَا فِي بَيْتِ النُّوبَةِ]. 3372 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ] بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرَانَ، أَبُو عَلِيٍّ، الْمَعْرُوفُ بِالْجَازِرِيِّ النَّهْرَوَانِيِّ. حَدَّثَ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا وَغَيْرِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3373 - مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوسٍ أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّازُ. كَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ، وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حَبَابَةَ، وَابْنَ شَاهِينَ، وَالْمُخَلِّصَ، وَغَيْرَهُمْ، وَانْتَهَتِ الْفَتْوَى فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَيْهِ، وَكَانَ دَيِّنًا ثِقَةً، وَقَبِلَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ شَهَادَتَهُ. وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه