MajelisNoteدليل

التاريخ 5121

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   3362 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَبُو سَعِيدٍ الْكُتْبِيُّ.   وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ شَاهِينَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3363 - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ، أَبُو عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيُّ الْمُؤَدِّبُ. وَشَرْمَقَانُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى نَسَا. نَزَلَ بَغْدَادَ، وَكَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ الْعَالِمِينَ بِاخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ وَوُجُوهِ الْقِرَاءَاتِ، وَحَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَكَانَ صَدُوقًا. وَجَرَتْ لَهُ قِصَّةٌ ظَرِيفَةٌ رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الشَّرْمَقَانِيُّ الْمُقْرِئُ يَقْرَأُ عَلَى ابْنِ الْعَلَّافِ، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى مَسْجِدِ بِدَرْبِ الزَّعْفَرَانِيِّ، فَاتَّفَقَ أَنَّ ابْنَ الْعَلَّافِ رَآهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي وَقْتِ مَجَاعَةٍ، وَقَدْ نَزَلَ إِلَى دِجْلَةَ، وَأَخَذَ مِنْ أَوْرَاقِ الْخَسِّ مَا يَرْمِي بِهِ أَصْحَابُهُ، وَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَتَى إِلَى رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ، فَتَقَدَّمَ إِلَى غُلَامٍ لَهُ بِالْمُضِيِّ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ الشَّرْمَقَانِيُّ، وَأَنْ يَعْمَلَ لِبَابِهِ مِفْتَاحًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلِمَهُ، فَفَعَلَ وَتَقَدَّمَ أَنْ يَحْمِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَرْطَالٍ خُبْزًا سَمِيذًا وَمَعَهَا دَجَاجَةٌ وَحَلْوَى وَسُكَّرٌ، فَفَعَلَ الْغُلَامُ ذَلِكَ، وَكَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى الدَّوَامِ، فَأَتَى الشَّرْمَقَانِيُّ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَرَأَى ذَلِكَ فِي الْقِبْلَةِ مَطْرُوحًا، وَرَأَى الْبَابَ مُغْلَقًا فَتَعَجَّبَ، وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: هَذَا مِنَ الْجَنَّةِ وَيَجِبُ كِتْمَانُهُ، وَأَنْ لَا أَتَحَدَّثَ بِهِ، فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الْكَرَامَةِ كِتْمَانَهُ، وَأَنْشَدَ: مَنْ أَطْلَعُوهُ عَلَى سِرٍّ فَبَاحَ بِهِ لَمْ يَأْمَنُوهُ عَلَى الْأَسْرَارِ مَا عَاشَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ حَالُهُ، وَأَخْصَبَ جِسْمُهُ سَأَلَهُ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنْ سَبَبٍ ذَلِكَ وَهُوَ عَارِفٌ بِهِ، وَقَصَدَ الْمِزَاحَ مَعَهُ، فَأَخَذَ يُوَرِّي وَلَا يُصَرِّحُ، وَيُكَنِّي وَلَا يُفْصِحُ، وَلَمْ يَزَلِ ابْنُ الْعَلَّافِ يَسْتَخْبِرُهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ الَّذِي يَجِدُ فِي الْمَسْجِدِ كَرَامَةً نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ؛ إِذْ لَا طَرِيقَ لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ الْعَلَّافِ: يَجِبُ أَنْ تَدْعُوَ لِابْنِ الْمُسْلِمَةِ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ، فَنَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشَهُ، وَبَانَتْ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الِانْكِسَارِ. وَتُوُفِّيَ الشَّرْمَقَانِيُّ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 3364 - الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبُو يَعْلَى الْغَزَّالُ.   حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَكَانَ يَسْكُنُ بَابَ الشَّامِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3365 - حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْدَانَ،  هُوَ: أَبُو الْقَاسِمِ الطَّحَّانُ. حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّصِ، وَالْكَتَّانِيِّ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3366 - عُبَيْدُ اللَّهِ [بْنُ أَحْمَدَ] بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ،  يُعْرَفُ: بِابْنِ الْكُوفِيِّ. سَمِعَ الْكَتَّانِيَّ وَالْمُخَلِّصَ. عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ، وَالْعَارِفِينَ بِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ، وَمَنْزِلُهُ بِدَرْبِ الدَّنَانِيرِ مِنْ نَوَاحِي نَهْرِ طَابَقٍ، وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3367 - عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاخُرَّةَ، أَبُو الْحَسَنِ الزَّوْزَنِيُّ. وَكَانَ مَاخُرَّةُ مَجُوسِيًّا، وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَصَحِبَ أَبَا الْحَسَنِ الْحُصَرِيَّ، وَرَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَصَارَ شَيْخَ الصُّوفِيَّةِ، وَالرِّبَاطُ الْمُقَابِلُ لِجَامِعِ الْمَنْصُورِ يَنْتَسِبُ إِلَى الزَّوْزَنِيِّ هَذَا، وَإِنَّمَا بُنِيَ لِلْحُصَرِيِّ، وَالزَّوْزَنِيُّ صَاحِبُ الْحُصَرِيِّ فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: صَحِبْتُ أَلْفَ شَيْخٍ أَحَدُهُمُ الْحُصَرِيُّ، أَحْفَظُ عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حِكَايَةً. تُوُفِّيَ الزَّوْزَنِيُّ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِالرِّبَاطِ. 3368 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو طَالِبٍ الْحَرْبِيُّ، الْمَعْرُوفُ: بِالْعُشَارِيِّ. وُلِدَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ جَسَدُهُ طَوِيلًا، فَقِيلَ لَهُ: الْعُشَارِيُّ لِذَلِكَ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شَاهِينَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ حَبَابَةَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا صَالِحًا. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ أَنَافَ عَنِ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. وَتُوُفِّيَ فِيهَا: الْوَنِّيُّ الْفَرَضِيُّ، الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَنِّيُّ نِسْبَةٌ إِلَى وَنَّ قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ قُهُسْتَانَ، الْفَرَضِيُّ شَيْخُ الْخَبْرِيِّ، وَهُوَ أَبُو حَكِيمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ الْوَنِّيُّ إِمَامًا فِي الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبَغْدَادَ شَهِيدًا فِي فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا