التاريخ 5116
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
ذِكْرُ انْحِدَارِ السُّلْطَانِ إِلَى وَاسِطَ وَمَا فَعَلَ الْعَسْكَرُ وَإِصْلَاحُ دُبَيْسٍ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ انْحَدَرَ السُّلْطَانُ طُغْرُلْبِكْ إِلَى وَاسِطَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْرِ بَغْدَاذَ فَرَآهَا قَدْ نُهِبَتْ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ هَزَارَسِبُ بْنُ بِنْكِيرَ، وَأَصْلَحَ مَعَهُ حَالَ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَأَحْضَرَهُ مَعَهُ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، وَأَصْعَدَ فِي صُحْبَتِهِ إِلَى بَغْدَاذَ، وَكَذَلِكَ صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَضَمِنَ وَاسِطًا أَبُو عَلِيِّ بْنُ فَضْلَانَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ وَضَمِنَ الْبَصْرَةَ الْأَغَرُّ أَبُو سَعْدٍ سَابُورُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، وَعَبَرَ السُّلْطَانُ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ دِجْلَةَ، وَسَارَ إِلَى قُرْبِ الْبَطَائِحِ، فَنَهَبَ الْعَسْكَرُ مَا بَيْنَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةِ وَالْأَهْوَازِ. وَأَصْعَدَ السُّلْطَانُ إِلَى بَغْدَاذَ فِي صَفَرٍ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] وَمَعَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ وَرَّامٍ، وَهَزَارُسِبْ بْنُ بِنْكِيرَ بْنِ عِيَاضٍ، وَدُبَيْسُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَأَبُو عَلِيِّ ابْنُ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، وَصَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ، وَاجْتَمَعَ السُّلْطَانُ بِالْخَلِيفَةِ، وَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِعَمَلِ طَعَامٍ كَثِيرٍ حَضَرَهُ السُّلْطَانُ وَالْأُمَرَاءُ وَأَصْحَابُهُمْ، وَعَمِلَ السُّلْطَانُ أَيْضًا سِمَاطًا أَحْضَرَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ وَسَارَ إِلَى بِلَادِ الْجَبَلِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَجَعَلَ بِبَغْدَاذَ شِحْنَةَ الْأَمِيرِ بُرْسُقَ، وَضَمِنَهَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَلَاثَ سِنِينَ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه