التاريخ 5110
ثم دخلت سنة خمسين وأربعمائة
وَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ: تَجَدَّدَ لِلْعَوَامِّ الْمُتَدَيِّنِينَ الْمُتَّسَمَّيْنَ بِأَصْحَابِ عَبْدِ الصَّمَدِ إِلْزَامُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِلُبْسِ الْغِيَارِ، وَحَضَرَ الدِّيوَانَ رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ مِنْهُمْ يُعْرَفُ بِابْنِ سُكَّرَةَ، فَخَاطَبَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنَ الِانْبِسَاطِ، وَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ فَأَغَاظَهُ، فَكَتَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ بِذَلِكَ فَخَرَجَ مَا قَوَّى أَمْرَ ابْنِ سُكَّرَةَ، وَكَانَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ فَضْلَانَ الْيَهُودِيُّ كَاتِبَ خَاتُونَ، فَأَمَرَهُ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ بِالتَّأَخُّرِ فِي دَارِهِ، وَأَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْيَهُودِ وَأَهِلِ الْمَعَايِشِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَأَمَرَ ابْنَ الْمُوصَلَايَا النَّصْرَانِيَّ كَاتِبَ الدِّيوَانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَانْقَطَعُوا عَنِ الْمُعَامَلَاتِ، وَتَأَخَّرَ الْكُتَّابُ وَالْجَهَابِذَةُ عَنِ الدِّيوَانِ، فَبَانَ لِلْخَلِيفَةِ بَاطِنُ الْأَمْرِ فَتَشَدَّدَ فِيهِ، وَلَمْ يَجِدِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ مَسَاغًا لِمَا يُرِيدُ، فَصَارَ أَهْلُ الذِّمَّةِ يَنْسَلُّونَ وَيَخْرُجُونَ إِلَى أَشْغَالِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه