التاريخ 5076
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ الْوَقْعَةِ بَيْنَ الْبَسَاسِيرِيِّ وَقُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَلْخَ شَوَّالٍ كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ الْبَسَاسِيرِيِّ وَمَعَهُ نُورُ الدَّوْلَةِ دُبَيْسُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَبَيْنَ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، وَمَعَهُ قُتْلُمُشُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك، وَهُوَ جَدُّ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ أَوْلَادِ قِلْجِ أَرْسِلَانَ، وَمَعَهُ أَيْضًا سَهْمُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَتِ الْحَرْبُ عِنْدَ سِنْجَارَ، فَاقْتَتَلُوا، فَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، فَانْهَزَمَ قُرَيْشٌ وَقُتْلُمُشُ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا الْكَثِيرُ. وَلَقِيَ قُتْلُمُشُ مِنْ أَهْلِ سِنْجَارَ الْعَنَتَ، وَبَالَغُوا فِي أَذَاهُ وَأَذَى أَصْحَابِهِ، وَجُرِحَ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ، وَأَتَى إِلَى نُورِ الدَّوْلَةِ جَرِيحًا، فَأَعْطَاهُ خِلْعَةً كَانَتْ قَدْ نُفِّذَتْ مِنْ مِصْرَ، فَلَبِسَهَا وَصَارَ فِي جُمْلَتِهِمْ، وَسَارُوا إِلَى الْمَوْصِلِ، وَخَطَبُوا لِخَلِيفَةِ مِصْرَ بِهَا، وَهُوَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ، وَكَانُوا قَدْ كَاتَبُوا الْخَلِيفَةَ الْمِصْرِيَّ بِطَاعَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الْخِلَعَ مِنْ مِصْرَ لِلْبَسَاسِيرِيِّ، وَلِنُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَلِجَابِرِ بْنِ نَاشِبٍ، وَلِمُقْبِلِ بْنِ بَدْرَانَ أَخِي قُرَيْشٍ، وَلِأَبِي الْفَتْحِ بْنِ وَرَّامٍ، وَنُصَيْرِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، وَانْضَافَ إِلَيْهِمْ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه