التاريخ 5071
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3322 - تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى، أَبُو بَكْرٍ الْهَاشِمِيُّ الْخَطِيبُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ يُوسُفَ الْقَوَّاسِ وَأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ وَكَانَ صَدُوقًا وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاكُولَا فَقَبِلَ شَهَادَتَهُ وَتَقَلَّدَ الْخَطَابَةَ بِجَامِعِ الرُّصَافَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ أُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ تَقْلِيدُهُ الْخِطَابَةَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ وَكَانَ يَتَنَاوَبُ هُوَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي الصَّلَاةَ فِي الْجَامِعَيْنِ إِلَى أَنْ تَرَكَ ابْنُ الْمُهْتَدِي الصَّلَاةَ فِي جَامِعِ الرُّصَافَةِ وَاقْتُصِرَ عَلَى مُنَاوَبَةِ تَمَّامٍ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ [مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ]. 3323 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ الْأَقْرَعُ الْمُقْرِئُ: سَمِعَ الْكَتَّانِيَّ وَالْمُخْلِصَ وَغَيْرَهُمَا وَتُوُفِّيَ فِي صِفْرِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. 3324 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى النَّحْوِيُّ الرَّبَعِيُّ، أَبُو الْبَرَكَاتِ الدِّينَوَرِيُّ: كَانَ يَنُوبُ عَنِ الْوَزِيرِ بِبَغْدَادَ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَجُنَّ فِي شَبِيبَتِهِ وَادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي جُنُونِهِ ثُمَّ بَرَأَ. وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السُّنَّةِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ. 3325 - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عِلِّكَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُلَفِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ الْعِجْلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُوكُولَا : مِنْ أَهْلِ جَرْبَاذَقَانَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْبَصْرَةِ مِنْ قِبَلِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثُمَّ اسْتَحْضَرَهُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ فَوَلَّاهُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَلَمَّا وَلِيَ الْقَائِمُ أَقَرَّهُ عَلَى وِلَايَتِهِ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ فَمَكَثَ يَتَوَلَّى قَضَاءَ الْقُضَاةِ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ وَكَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ ؓ وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ. عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاكُولَا لِنَفْسِهِ. تَصَابَى بُرْهَةً مِنْ بَعْدِ شَيْبٍ فَمَا أَغْنَى مَعَ الشَّيْبِ التَّصَابِي وَسُودُ عَارِضَيْهِ بِلَوْنِ خُضْرٍ فَلَمْ يَنْفَعْهُ تَسْوِيدُ الْخِضَابِ وَأَبْدَى لِلْأَحِبَّةِ كُلَّ لُطْفٍ فَمَا ازْدَادُوا سِوَى فَرْطِ اجْتِنَابِ سَلَامُ اللَّهِ عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ عَلَى أَيَّامِ رَيَعَانِ الشَّبَابِ تَوَلَّى غَيْرَ مَذْمُومٍ وَأَبْقَى بِقَلْبِي حَسْرَةً تَحْتَ الْحِجَابِ وَكَانَ نَزِهًا صَيِّنًا عَفِيفًا فَحَكَى ابْنُ عُبَيْدٍ الْمَالِكِيُّ وَكَانَ يَتَوَكَّلُ لِلْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ أَمَرَنِي الْخَلِيفَةُ أَنْ أَحْمِلَ بِبِقَاعَيْنِ عَلَيْهِ فِي مَرَاكِنَ إِلَى النَّقِيبَيْنِ وَقَاضِي الْقُضَاةِ ابْنِ مَاكُولَا وَإِلَى جَمَاعَةٍ فَفَعَلْتُ فَكُلُّهُمْ قَبِلَ غَيْرَ ابْنِ مَاكُولَا فَاجْتَهَدْتُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَعُدْتُ بِالْمَحْمُولِ وَكَتَبْتُ بِمَا جَرَتِ الْحَالُ فَلَمَّا قَرَأَهَا الْخَلِيفَةُ جَعَلَ يَقُولُ: مَا أَغَثَّهُ مَا أَغَثَّهُ أَتُرَى تَقَعُ إِلَيْهِ حُكُومَةٌ فَيُحَابِينِي فِيهَا. تُوُفِّيَ ابْنُ مَاكُولَا فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو مَنْصُورِ ابْنُ يُوسُفَ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِالْحَرِيمِ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْعَامَّةِ. 3326 - عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَبُو طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ: عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْأُمَوِيِّ سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدِ بْنِ سُفْيَانَ كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا يَسْكُنُ بَابَ الْبَصْرَةِ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3327 - عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي الْفَهْمِ، أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ: وَتَنُوخٌ الَّذِينَ يُنْسَبُ إِلَيْهِمُ اسْمٌ لِعِدَّةِ قَبَائِلَ اجْتَمَعُوا قَدِيمًا بِالْبَحْرَيْنِ وَتَحَالَفُوا عَلَى التَّوَازُرِ وَالتَّنَاصُرِ وَأَقَامُوا هُنَاكَ فَسُمُّوا تَنُوخًا، وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحُكَّامِ فِي حَدَاثَتِهِ وَكَانَ مُحْتَاطًا صَدُوقًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُعْتَزِلِيًّا وَيَمِيلُ إِلَى الرَّفْضِ، وَتَقَلَّدَ قَضَاءَ نَوَاحِي عِدَّةٍ مِنْهَا الْمَدَائِنُ وَأَعْمَالُهَا وَدَرْزِيجَانُ وَالْبُرْدَانُ وَقَرَمِيسِينُ وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِدَرْبِ التَّلِّ. 3328 - مُحَمَّدُ بْنُ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَيُلَقَّبُ بِالذَّخِيرَةِ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَعَظُمَ الْمُصَابُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ. 3329 - سُتَيْتَةُ بِنْتُ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيِّ. عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ قَالَ: سَمِعَتْ سُتَيْتَةُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُنْبُكَ كَتَبْتُ عَنْهَا وَكَانَتْ صَادِقَةً فَاضِلَةً تَنْزِلُ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ فِي حَرِيمِ دَارِ الْخِلَافَةِ وَمَاتَتْ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. تَمَّ الْجُزْءُ الْخَامِسَ عَشَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْمُبَارَكِ سَلْخِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِمِائَةٍ. أَحْسَنَ اللَّهُ نَقْضَهَا فِي عَافِيَةٍ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. غَفَرَ اللَّهُ لِمَنِ اسْتُكْتِبَ وَكَتَبَ، وَنَظَرَ وَدُعَاءً لِكُلٍّ بِالْمَغْفِرَةِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، يَتْلُوهُ فِي الَّذِي يَلِيهِ: " ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ". وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَفِي جُمَادَى الْأُولَى تُوُفِّيَ ( أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَجَاءٍ الدَّهَّانُ اللُّغَوِيُّ . وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِيهَا تُوُفِّيَ ) أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَرْخِيُّ ( مِنْ كَرْخِ جُدَّانَ )، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ. ( وَفِي رَجَبٍ تُوُفِّيَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّابِتِيُّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ )، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِ أَصْحَابِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه