التاريخ 5050
ثم دخلت سنة ست وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ الْقَائِدِ بْنِ حَمَّادٍ وَمَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَجَبٍ تُوُفِّيَ الْقَائِدُ ابْنُ حَمَّادٍ، وَأَوْصَى إِلَى وَلَدِهِ مُحَسَّنٍ، وَأَوْصَاهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى عُمُومَتِهِ، فَلَمَّا مَاتَ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَأَرَادَ عَزْلَ جَمِيعِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ عَمُّهُ يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ خَالَفَهُ، وَجَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا وَبَنَى قَلْعَةً فِي جَبَلٍ مَنِيعٍ، وَسَمَّاهَا الطَّيَّارَةَ. ثُمَّ إِنَّ مُحَسَّنًا قَتَلَ مِنْ عُمُومَتِهِ أَرْبَعَةً، فَازْدَادَ يُوسُفُ، نُفُورًا وَكَانَ ابْنُ عَمِّهِ بُلُكِّينُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي بَلَدِهِ أَفْرُيُونَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَسَّنٌ يَسْتَدْعِيهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ أَمَرَ مُحَسَّنٌ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ لَهُمْ أَمِيرُهُمْ خَلِيفَةُ بْنُ مَكَنَ: إِنَّ بُلُكِّينَ لَمْ يَزَلْ مُحْسِنًا إِلَيْنَا، فَكَيْفَ نَقْتُلُهُ ؟ فَأَعْلَمُوهُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مُحَسَّنٌ، فَخَافَ، فَقَالَ لَهُ خَلِيفَةُ: لَا تَخَفْ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلَ مُحَسَّنٍ فَأَنَا أَقْتُلُهُ لَكَ. فَاسْتَعَدَّ بُلُكِّينُ لِقِتَالِهِ، وَسَارَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَلِمَ مُحَسَّنٌ بِذَلِكَ وَكَانَ قَدْ فَارَقَ الْقَلْعَةَ عَادَ هَارِبًا إِلَيْهَا، فَأَدْرَكَهُ بُلُكِّينُ فَقَتَلَهُ، وَمَلَكَ الْقَلْعَةَ وَوَلِيَ الْأَمْرَ، وَكَانَ مُلْكُهُ الْقَلْعَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه