MajelisNoteدليل

التاريخ 5047

ثم دخلت سنة ست وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ طُغْرُلْبَك عَلَى أَذْرَبِيجَانَ وَغَزْوِ الرُّومِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ طُغْرُلْبَك إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، فَقَصَدَ تَبْرِيزَ، وَصَاحِبُهَا الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ وَهْسُوذَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوَّادِيُّ، فَأَطَاعَهُ وَخَطَبَ لَهُ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مَا أَرْضَاهُ بِهِ، وَأَعْطَاهُ وَلَدَهُ رَهِينَةً، فَسَارَ طُغْرُلْبَك عَنْهُ إِلَى الْأَمِيرِ أَبِي الْأَسْوَارِ صَاحِبِ جَنْزَةَ، فَأَطَاعَهُ أَيْضًا وَخَطَبَ لَهُ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ تِلْكَ النَّوَاحِي أَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَبْذُلُونَ الطَّاعَةَ وَالْخُطْبَةَ. وَانْقَادَتِ الْعَسَاكِرُ إِلَيْهِ، فَأَبْقَى بِلَادَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَأَخَذَ رَهَائِنَهُمْ، وَسَارَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، وَقَصَدَ مَلَازْكِرْدَ، وَهِيَ لِلرُّومِ، فَحَصَرَهَا وَضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا، وَنَهَبَ مَا جَاوَرَهَا مِنَ الْبِلَادِ وَأَخْرَبَهَا، وَهِيَ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ نَصْرُ الدَّوْلَةِ بْنُ مَرْاوَنَ صَاحِبُ دِيَارِ بَكْرٍ الْهَدَايَا الْكَثِيرَةَ وَالْعَسَاكِرَ، وَقَدْ كَانَ خَطَبَ لَهُ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ وَأَطَاعَهُ، وَأَثَّرَ السُّلْطَانُ طُغْرُلْبَك فِي غَزْوِ الرُّومِ آثَارًا عَظِيمَةً، وَنَالَ مِنْهُمْ مِنَ النَّهْبِ وَالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ شَيْئًا كَثِيرًا. وَبَلَغَ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ إِلَى أَرْزَنَ الرُّومِ، وَعَادَ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ لَمَّا هَجَمَ الشِّتَاءُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْلِكَ مَلَازْكِرْدَ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُقِيمُ إِلَى أَنْ يَنْقَضِيَ الشِّتَاءُ، وَيَعُودَ يُتِمَّ غَزَاتِهِ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الرَّيِّ فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ]، وَعَادَ نَحْوَ الْعِرَاقِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا