التاريخ 5023
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ وَصُولِ الْغُزِّ إِلَى فَارِسَ وَانْهِزَامِهِمْ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ أَصْحَابُ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك إِلَى فَارِسَ، وَبَلَغُوا إِلَى شِيرَازَ، وَنَزَلُوا بِالْبَيْضَاءِ، وَاجْتَمَعَ مَعَهُمُ الْعَادِلُ أَبُو مَنْصُورٍ الَّذِي كَانَ وَزِيرَ الْأَمِيرِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، وَدَبَّرَ أَمْرَهُمْ، فَقَبَضُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا مِنْهُ ثَلَاثَ قِلَاعٍ، وَهِيَ: قَلْعَةُ كَبْزَةَ، وَقَلْعَةُ جُوَيْمٍ، وَقَلْعَةُ بَهَنْدَرَ، فَأَقَامُوا بِهَا، وَسَارَ مِنَ الْغُزِّ نَحْوُ مِائَتَيْ رَجُلٍ إِلَى الْأَمِيرِ أَبِي سَدٍ أَخِي الْمَلِكِ الرَّحِيمِ، وَصَارُوا مَعَهُ، وَرَاسَلَ أَبُو سَعْدٍ الَّذِي بِالْقِلَاعِ الْمَذْكُورَةِ، فَاسْتَمَالَهُمْ، فَأَطَاعُوهُ وَسَلَّمُوا الْقِلَاعَ إِلَيْهِ، وَصَارُوا فِي خِدْمَتِهِ. وَاجْتَمَعَ الْعَسْكَرُ الشِّيرَازِيُّ وَعَلَيْهِمُ الظَّهِيرُ أَبُو نَصْرٍ، وَأَوْقَعُوا بِالْغُزِّ بِبَابِ شِيرَازَ، فَانْهَزَمَ الْغُزُّ، وَأُسِرَ تَاجُ الدِّينِ نَصْرُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَكَانَ مِنَ الْمُقَدَّمِينَ عِنْدَ الْغُزِّ، فَلَمَّا انْهَزَمَ الْغُزُّ سَارَ الْعَسْكَرُ الشِّيرَازِيُّ إِلَى فَسَا، وَكَانَ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْضُ السَّفِلِ، وَقَوِيَ أَمْرُهُ لِاشْتِغَالِ الْعَسَاكِرِ بِالْغُزِّ، فَأَزَالُوا الْمُتَغَلِّبَ عَلَيْهَا وَاسْتَعَادُوهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه