MajelisNoteدليل

التاريخ 4996

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   3290 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، [ أَبُو الْحَسَنِ ] الْمَعْرُوفُ بَالْعَتِيقِيِّ: وَكَانَ بَعْضُ أَجْدَادِهِ يُسَمَّى عَتِيقًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ. وُلِدَ فِي مُحَرَّمِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شَاهِينَ وَغَيْرِهِ وَكَانَ صَدُوقًا وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشُّونِيزِيِّ. 3291 - عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ ابْنِ شَيْبَةَ: عَنِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ قَالَ: سَمِعَ [عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] مِنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ وَكَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا حَسَنَ الِاعْتِقَادِ يُورِقُ بِالْأُجْرَةِ وَيَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ وَيُوَاسِي الْفُقَرَاءَ مِنْ كَسْبِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ لَيْلَةَ عِيدِ الْأَضْحَى مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السُّنَّةِ. 3292 - عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَقَضَى الْقُضَاةِ، أَبِي الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيِّ أَبُو الْفَائِزِ. شَهِدَ عِنْدَ ابْنِ مَاكُولَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقَبْلَ شَهَادَتِهِ فِي بَيْتِ النُّوبَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِ احْتِرَامًا لِأَبِيهِ تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السُّنَّةِ. 3293 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ: سَمِعَ بِصَيْدَاءَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ وَهُوَ أَسْنَدُ شُيُوخِهِ ثُمَّ صَحِبَ عَبْدَ الْغَنِيِّ الْحَافِظَ فَكَتَبَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَكَتَبَ عَنْهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ أَشْيَاءَ فِي تَصَانِيفِهِ وَإِنَّمَا طَلَبَ الْحَدِيثَ بِنَفْسِهِ فِي الْكِبَرِ وَقَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ وَمَنْ بَعْدَهُ فَأَقَامَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ وَكَانَ مِنْ أَحْرَصِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَأَكْثَرِهِمْ كُتُبًا لَهُ وَأَوْفَرِهِمْ رَغْبَةً فِي تَحْصِيلِهِ فَرُبَّمَا كَرَّرَ قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ عَلَى شَيْخِهِ مَرَّاتٍ وَرَأَيْتُ بِخَطِّهِ فِي الْوُجْهَةِ الْوَاحِدَةِ ثَمَانِينَ سَطْرًا وَكَانَ لَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَمَضَى إِلَى الْكُوفَةِ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَرْبَعِمَائَةِ شَيْخٍ وَكَانَ يُظْهِرُ هُنَاكَ السُّنَّةَ وَيَتَرَحَّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَثَارَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لِيَقْتُلُوهُ فَالْتَجَأَ إِلَى أَبِي طَالِبِ بْنِ عُمَرَ الْعَلَوِيِّ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ فَأَجَارَهُ وَقَالَ لَهُ احْضُرْ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدِي وَارْوِ لِي مَا سَمِعْتَ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ فَقَرَأَ عِنْدَهُ فَضَائِلَهُمْ فَتَابَ أَبُو طَالِبٍ وَقَالَ قَدْ عِشْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَسُبُّ الصَّحَابَةَ وَأَشْتَهِي أَعِيشُ مِثْلَهَا حَتَّى أَذْكُرَهُمْ بِخَيْرٍ وَكَانَ الصُّورِيُّ يَسْرُدُ الصَّوْمَ دَائِمًا لَا يُفْطِرُ إِلَّا الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ. عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ [ابْنِ] الطُّيُورِيِّ قَالَ: أَكْثَرُ كُتُبِ الْخَطِيبِ سِوَى تَارِيخِ بَغْدَادَ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ [كُتُبِ] الصُّورِيِّ ابْتَدَأَ بِهَا وَكَانَ قَدْ قَسَّمَ أَوْقَاتَهُ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ شَيْئًا وَكَانَ لَهُ أُخْتٌ بِصُورٍ وَخَلَّفَ عِنْدَهَا اثْنَيْ عَشَرَ عِدْلًا مِنَ الْكُتُبِ فَحَصَّلَ الْخَطِيبُ مِنْ كُتُبِهِ أَشْيَاءَ، قَالَ وَأَظُنُّهُ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ أَعْطَى أُخْتَهُ شَيْئًا وَأَخَذَ مِنْهَا بَعْضَ كُتُبِهِ، قَالَ وَكَانَ الصُّورِيُّ طَيِّبَ الْمُجَالَسَةِ حَسَنَ الْخُلُقِ يَصُومُ الدَّهْرَ وَذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْمُجَلَّدَةَ فِي جُزْءٍ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ افْتَصَدَ فَتَوَرَّمَتْ يَدُهُ وَمَاتَ فِي ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الطُّيُورِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ [عَلِيُّ بْنُ] هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَاكُولَا أَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي فَصَدَهُ وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِبْضَعًا مَسْمُومًا لِيَفْصِدَ غَيْرَهُ فَغَلَطَ وَفَصَدَهُ بِهِ، وَكَانَ الصُّورِيُّ يُفِيدُ النَّاسَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ شَيْئًا أَعْلَمَ النَّاسَ كُلَّهُمْ لِيَحْضُرُوا الْمَجْلِسَ، قَالَ: وَكَانَ الْخَطِيبُ إِذَا ظَفِرَ بِجُزْءٍ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ: عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: أَنْشَدَنَا الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ: تَوَلَّى الشَّبَابُ بِرَيَعَانِهِ وَجَاءَ الْمَشِيبُ بِأَحْزَانِهِ     فَقَلْبِي لِفِقْدَانِ ذَا مُؤْلَمٌ كَئِيبًا بِهَذَا وَوِجْدَانِهِ     وَإِنْ كَانَ مَا جَارَ فِي سَيْرِهِ وَلَا جَاءَ فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ     وَلَكِنْ أَتَى مُؤْذِنًا بِالرَّحِيلِ فَوَيْلِي مِنْ قُرْبِ إِيذَانِهِ     وَلَوْلَا ذُنُوبٌ تَحَمَّلْتُهَا لَمَا رَاعَنِي حَالُ إِتْيَانِهِ     وَلَكِنَّ ظَهْرِي ثَقِيلٌ بِمَا جَنَاهُ شَبَابِي بِطُغْيَانِهِ     فَمَنْ كَانَ يَبْكِي زَمَانًا مَضَى وَيَنْدُبُ طِيبَ أَزْمَانِهِ     فَلَيْسَ بُكَائِي وَمَا قَدْ تَرَوْنَ مِنِّي لِوَحْشَةِ فِقْدَانِهِ     وَلَكِنْ لِمَا كَانَ قَدْ جَرَّهُ عَلَيَّ بِوَثَبَاتِ شَيْطَانِهِ     فَوَلَّى وَأَبْقَى عَلَيَّ الْهُمُومَ بِمَا قَدْ تَحَمَّلْتُ فِي شَانِهِ     فَوَيْلِي وَعَوْلِي لَئِنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيَّ مَلِيكِي بِرِضْوَانِهِ     وَلَمْ يَتَغَمَّدْ ذُنُوبِي وَمَا جَنَيْتُ بِوَاسِعِ غُفْرَانِهِ     وَيَجْعَلُ مَصِيرِي إِلَى جَنَّةٍ يَحِلُّ بِهَا أَهْلُ قُرْبَانِهِ     وَإِنْ كُنْتُ مَا لِي مِنْ قُرْبَةٍ سِوَى حُسْنِ ظَنِّي بِإِحْسَانِهِ     وَإِنِّي مُقِرٌّ بِتَوْحِيدِهِ عَلِيمٌ بِعِزَّةِ سُلْطَانِهِ     أُخَالِفُ فِي ذَاكَ أَهْلَ الْجَحُودِ وَأَهْلَ الْفُسُوقِ وَعُدْوَانَهُ     وَأَرْجُو بِهِ الْفَوْزَ فِي مَنْزِلٍ مُقِرٌّ لِأَعْيُنِ سُكَّانِهِ     وَلَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَحُودِ وَمَنْ قَدْ أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ     فَهَذَا يُنَجِّيهِ إِيمَانُهُ وَهَذَا يَبُوءُ بِخُسْرَانِهِ     وَهَذَا يُنَعَّمُ فِي جَنَّةٍ وَذَلِكَ فِي قَعْرِ نِيرَانِهِ قَالَ وَأَنْشَدَنَا الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ. قُلْ لِمَنْ عَانَدَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى     عَائِبًا أَهْلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهْ أَبِعِلْمٍ تَقُولُ هَذَا ابْنِ لِي     أَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خُلُقُ السَّفِيهْ أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِظُوا الدِّينَ     مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهْ وَإِلَى قَوْلِهِمْ وَمَا قَدْ رَوَوْهُ     رَاجِعْ كُلَّ عَالِمٍ وَفَقِيهْ تُوُفِّيَ الصُّورِيُّ بِالْمَارَسْتَانِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَلْخِ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ جَامِعِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَنِ السِّتِّينَ سَنَةً. وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَنَقُّلَ الْأَحْوَالِ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا