MajelisNoteدليل

التاريخ 4981

ثم دخلت سنة أربعين وأربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   3283 - الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ. وُلِدَ فِي مُحَرَّمِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ مُؤَدِّبِهِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْيَشْكُرِيِّ وَأَبِي الْأَزْهَرِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبِ وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا حَافِظًا لِأَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ صَالِحًا زَاهِدًا تَرَكَ الْخِلَافَةَ عَنْ قُدْرَةٍ وَآثَرَ بِهَا الْقَادِرَ بِاللَّهِ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَوَصَّى أَنْ يُغَسِّلَهُ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْغَرِيقِ وَيُحْمَلَ إِلَى بَابِ حَرْبٍ فِي النَّهَارِ وَيُدْفَنَ بِغَيْرِ تَابُوتٍ، حَضَرَ جِنَازَتَهُ الْوُزَرَاءُ كَمَالُ الْمُلْكِ وَزَعِيمُ الْمُلْكِ وَمَشَى الْبَسَاسِيرِيُّ خَلْفَ جِنَازَتِهِ مِنْ دَارِهِ إِلَى قَبْرِهِ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ أَحْمَدَ [بْنِ حَنْبَلٍ ] وَجَلَسَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْقَاسِمِ مِنَ الْغَدِ لِلْعَزَاءِ. 3284 - الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَدَادَاذَ، أَبُو عَلِيٍّ الْبَاقِلَّاوِيُّ: كَرْخِيُّ الْأَصْلِ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. سَمِعَ مِنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِ وَحَدَّثَ وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا خَيِّرًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3285 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاهِينَ: وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. عَنِ الْخَطِيبِ، قَالَ: سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَبَاهُ وَابْنَ مَالِكٍ الْقَطِيعِيَّ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مَاسِيٍّ وَأَبَا بَجَرٍ الْبَرْبَهَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا يَنْزِلُ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ الْمُعْتَرِضِ وَرَاءَ الْحَطَّابِينَ وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3286 - عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقِ: عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ: سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مَاسِيٍّ وَابْنَ الْمُظَفَّرِ وَغَيْرَهُمْ كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَدُوقًا دَيِّنًا حَسَنَ الْمَذْهَبِ سَكَنَ نَهْرَ الْقَلَّائِينَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الشُّونِيزِيَّةِ. 3287 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ فَسَانْجِسَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْفَرَجِ وَيُلَقَّبُ ذَا السَّعَادَاتِ: وَزَرَ لِأَبِي كَالِيجَارَ بِفَارِسَ وَوَزَرَ لَهُ بِبَغْدَادَ وَكَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ فَائِضَةٌ وَكَانَ مَلِيحَ الشِّعْرِ وَالتَّرَسُّلِ وَمِنْ شِعْرِهِ: أُوَدِّعُكُمْ وَإِنِّي ذُو اكْتِئَابٍ وَأَرْحَلُ عَنْكُمُ وَالْقَلْبُ آبِي     وَإِنَّ فِرَاقَكُمْ فِي كُلِّ حَالٍ لَأَوْجَعُ مِنْ مُفَارَقَةِ الشَّبَابِ     أَسِيرُ وَمَا ذَمَمْتُ لَكُمْ جِوَارًا وَمَا مَلَّتْ مَنَازِلُكُمْ رِكَابِي     وَأَشْكُرُ كُلَّمَا أُوطِئْتُ دَارًا لَيَالِينَا الْقِصَارَ بِلَا احْتِسَابِ     وَأَذْكُرُكُمْ إِذَا هَبَّتْ جَنُوبٌ تُذَكِّرُنِي غَزَارَاتِ التَّصَابِي     لَكُمْ مِنِّي الْمَوَدَّةُ فِي اغْتِرَابِي وَأَنْتُمُ إِلْفُ نَفْسِي فِي اقْتِرَابِي     سَقَى عَهْدَ الْأَحِبَّةِ حَيْثُ كَانُوا سِحَالُ الْقَطْرِ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ     فَرَوْعَاتُ الْفِرَاقِ وَإِنْ أَغَامَتْ يَقْشَعُهَا مَسَرَّاتُ الْإِيَابِ وَاشْتُهِرَ عَنْهُ أَنَّ بَعْضَ شُهُودِ الْأَهْوَازِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَخَلَّفَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ مَغْرِبِيَّةٍ وَعَقَارًا بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَلَّفَ وَلَدًا لَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ فَإِنْ رَأَى الْوَزِيرُ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى حِينِ بُلُوغِ الطِّفْلِ فَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِ الرُّقْعَةِ: الْمُتَوَفَّى رَحِمَهُ اللَّهُ وَالطِّفْلُ جَبَرَهُ اللَّهُ وَالْمَالُ ثَمَرَةُ اللَّهِ وَالسَّاعِي لَعَنَهُ اللَّهُ لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى مَالِ الْأَيْتَامِ. اعْتُقِلَ الْوَزِيرُ ذُو السِّعَادَاتِ بِقَلْعَةِ بَنِي وَرَامٍ بِبَهَنْدَفَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا وَنَفَذَ أَبُو كَالِيجَارَ مِنْ قَتْلِهِ بِهَا فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ بَلَغَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً. 3288 - أَبُو كَالِيجَارَ الْمَرْزُبَانُ بْنُ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ أَبِي شُجَاعِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ أَبِي نَصْرٍ: وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأَشْهَرٌ وَوَلِيَ الْعِرَاقَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَشَهْرَيْنِ وَأَيَّامًا وَنُهِبَتْ قَلْعَةٌ لَهُ وَكَانَ فِيهَا مَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ. 3289 - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَبُو طَالِبٍ الْبَزَّازُ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَرَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا صَالِحًا وَكَانَ قَوِيَّ النَّفْسِ عَلَى كِبَرِ السِّنِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الرَّشِيدِيُّ: لَمَّا أَرَدْتُ سَفَرَ الْحِجَازِ أَوْصَانِي الشُّيُوخُ بِسَمَاعِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَفَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ فَجِئْتُ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ فَرَاوَدْتُهُ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ فَقَالَ أُرِيدُ مِائَتَيْ دِينَارٍ حُمْرٍ لِأُقْرِئَكَ الْكِتَابَ فَقُلْتُ إِنَّ جَمِيعَ مَا اسْتَصْحَبْتُ مِنْ نَفَقَتِي لِلْحَجِّ لَا يَبْلُغُ مِائَةَ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأَجِزْ لِي ذَلِكَ فَقَالَ أُرِيدُ عِشْرِينَ دِينَارًا أَحْمَرَ لِأُجِيزَ لَكَ فَتَرَكْتُ ذَلِكَ الْكِتَابَ وَقُلْتُ لِأَبِي مَنْصُورِ بْنِ حَيْدَرٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ مِنِ ابْنِ غَيْلَانَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَبْطُونٌ عَلِيلٌ! فَسَأَلْتُهُ عَنْ سِنِّهِ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ، قُلْتُ: فَأَعْجِلْ قَالَ: لَا حَجَّ، فَقُلْتُ شَيْخٌ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ مَبْطُونٌ كَيْفَ يَسْمَحُ قَلْبِي بِتَرْكِهِ وَكَيْفَ اعْتَمَدَ عَلَى حَيَاتِهِ. قَالَ اذْهَبْ فَإِنِّي ضَامِنٌ لَكَ حَيَاتَهُ، فَقُلْتُ: وَمَا سَبَبُ اعْتِمَادِكَ عَلَى حَيَاتِهِ؟ قَالَ: أَنَّ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ حُمْرٍ جَعْفَرِيَّةٍ يُجَاءُ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ وَتُصَبُّ فِي حِجْرِهِ فَيُقَلِّبُهَا وَيَتَقَوَّى بِذَلِكَ. فَخَرَجْتُ وَحَجَجْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ سَمَّعْتُ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَصِينِ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ بِالْأَجْزَاءِ الَّتِي تُسَمَّى الْغَيْلَانِيَّاتِ الَّتِي خَرَّجَهَ الدَّارَقُطْنِيُّ لِابْنِ غَيْلَانَ وَتَحْدِيثُهُ عَنِ الْمُزَكِّي. تُوُفِّيَ ابْنُ غَيْلَانَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ السَّادِسِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ فِي دَارِهِ بِدَرْبِ عَبْدَةَ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ بِبَابِ مَسْجِدٍ هُنَاكَ يُسَمَّى مَسْجِدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا