دليل

التاريخ 497

نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده

ثُمَّ صَارَ الْمُلْكُ فِيمَا بَعْدُ إِلَى حَسَّانَ بْنِ تُبَّانِ أَسْعَدَ ; وَهُوَ أَخُو الْيَمَامَةِ الزَّرْقَاءِ الَّتِي صُلِبَتْ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ جَوٍّ فَسُمِّيَتْ مِنْ يَوْمِئِذٍ الْيَمَامَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا مَلَكَ ابْنُهُ حَسَّانُ بْنُ أَبِي كَرِبٍ تُبَّانُ أَسْعَدَ سَارَ بِأَهْلِ الْيَمَنِ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَ بِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ وَأَرْضَ الْأَعَاجِمِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ أَرْضِ الْعِرَاقِ كَرِهَتْ حِمْيَرُ، وَقَبَائِلُ الْيَمَنِ السَّيْرَ مَعَهُ، وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ فَكَلَّمُوا أَخًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: عَمْرٌو - وَكَانَ مَعَهُ فِي جَيْشِهِ - فَقَالُوا لَهُ: اقْتُلْ أَخَاكَ حَسَّانَ، وَنُمَلِّكُكَ عَلَيْنَا وَتَرْجِعُ بِنَا إِلَى بِلَادِنَا فَأَجَابَهُمْ فَاجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا ذَا رُعَيْنٍ الْحِمْيَرِيُّ فَإِنَّهُ نَهَى عَمْرًا عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَكَتَبَ ذُو رُعَيْنٍ رُقْعَةً فِيهَا هَذَانَ الْبَيْتَانِ أَلَا مَنْ يَشْتَرِي سَهَرًا بِنَوْمٍ سَعِيدٌ مَنْ يَبِيتُ قَرِيرَ عَيْنِ فَأَمَّا حِمْيَرٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ فَمَعْذِرَةُ الْإِلَهِ لِذِي رُعَيْنِ ثُمَّ اسْتَوْدَعَهَا عَمْرًا فَلَمَّا قَتَلَ عَمْرٌو أَخَاهُ حَسَّانَ، وَرَجَعَ إِلَى الْيَمَنِ مُنِعَ مِنْهُ النَّوْمُ، وَسُلِّطَ عَلَيْهِ السَّهَرُ فَسَأَلَ الْأَطِبَّاءَ وَالْحُزَاةَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ عَمَّا بِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَجُلٌ أَخَاهُ قَطُّ أَوْ ذَا رَحِمَهُ بَغْيًا إِلَّا ذَهَبَ نَوْمُهُ، وَسُلِّطَ عَلَيْهِ السَّهَرُ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَ يَقْتُلُ كُلَّ مَنْ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَخِيهِ فَلَمَّا خَلُصَ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ قَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ بَرَاءَةً قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: الْكِتَابُ الَّذِي دَفَعْتُهُ الَيْكَ فَأَخْرَجَهُ فَاذَا فِيهِ الْبَيْتَانِ فَتَرَكَهُ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ، وَهَلَكَ عَمْرٌو فَمَرَجَ أَمْرُ حِمْيَرَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَتَفَرَّقُوا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.